بيني وبينك

ما خاب مَن استشار!

تصغير
تكبير

أعجبتني هذه الجملة في جريدة «الراي» الصفحة الأولى عدد 16 يونيو 2026 وهي (ما خاب من استشار)، ولم تأتِ من فراغ إنما هي من صميم الدين «وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ» بمعنى أخذ الرأي الآخر مستحب، بل واجب.

في المجال الطبي عند الغرب ينصح عندما تصاب بعلة ما ويوصي طبيب بعملية أو إجراء علاجي آخر، ينصح أن تأخذ مشورة أو نصيحةً أخرى من طبيب ثان وثالث فقد يكون لهم رأي آخر.

أحياناً قرارات قد تؤخذ ولا اعتراض عليها، لكن وقتها غير مناسب فقد تكون في فترة امتحانات طلبة.

قبل كم سنة اتصلت بي سيدة أرادت أن تأخذ مشورة حيث قالت: عُرض عليها عبر «السوشال ميديا» محل في مشروع وبإمكانها دفع مبلغ 30 ألف دينار ويصبح المحل محلها وبإمكانها أن تؤجره، هنا قلت لها لا تقبلي، لأن هكذا مشروع يبدو غير مرخّص ومشكوك فيه، وفعلاً بعد حين كل من اشترى محلات أو شاليهات في ذلك المشروع وقع في موجة النصب العقاري وخسر أمواله وأصبح زبوناً دائماً للمحاكم.

وفي يوم كنت أمر على أحد المعارض العقارية، وسألني شخص لا أعرفه بقوله (هكذا قطع أراضٍ في تلك الدولة مغرية بالأسعار) قلت له (لا تغرك... لا تشترِ عقاراً إلّا إذا ذهبت للبلد نفسه وشاهدت العقار بعينك والشراء عن طريق محامٍ يضمن حقك، وهذا أنا ما أفعله).

نظر لي وابتعد كأنه اقتنع بما قلت من مشورة...

كان معنا في ديوان رجل كبير بالسن توفاه الله منذ زمن، وكان دائماً ما يردد نصيحة وهي ثلاثة ابتعد عنهم: أولاً، لا تشارك أحداً، وثانياً، لا تكفل أحداً، والثالثة، أعتقد عدم منح وكالة عامة لأحد.

مرة كنت في أحد مكاتب وزارة العدل ورأيت شاباً في مقتبل العمر يقول للموظف أريد أن أمنح هذا المقيم الباكستاني وكالة عامة، قال له الموظف: وكالة عامة يا ابني يستطيع أن يقوم بأي عمل، وقد يضرك وأصرّ الشاب على ما طلب رغم النصح.

ونذكر حكاية أفراد في مركب وقرّر أحدهم أخذ فأس وفتح حفرة في وسط المركب، وهذا يعني الغرق والموت للجميع.

أعجبتي تلك الحكمة أو المثل الذي كتب بخط واضح في «الراي».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي