نقطة على الحرف

... ماذا عن القلق الخليجي؟

تصغير
تكبير

ترامب لا ينظر إلى الخليج وإيران بمنطق التحالفات التقليدية، بل بمنطق الصفقات والمصالح الأميركية المباشرة.

‏من خلال القراءة السياسية لبنود المذكرة كما تم تناولها نرى أنها بمثابة الانتقال والتحول السريع من سياسة «احتواء إيران» إلى سياسة «إدارة نفوذ إيران» من سياسة هزيمة المشروع الإيراني إلى سياسة تنظيم التعايش معه!

‏الاتفاق ببنوده المذكورة عالج القلق الأميركي أكثر من معالجة قلقنا في الخليج، بمعنى أنه تجاهل المشاغل الأساسية التي نواجهها مع إيران وهي:

‏1 - كبح النفوذ الإيراني الإقليمي.

‏2 - ضبط الصواريخ البالستية والمسيّرات.

‏3 - الكف عن دعم الوكلاء الإقليميين في المنطقة.

‏4 - ضمان توازن القوى.

‏فإذا كانت إيران بموجب الاتفاق ستحتفظ: ببرنامج صاروخي كبير، وشبكات نفوذ إقليمية، وحضور سياسي وأمني في ساحات عدة، ثم تحصل فوق ذلك على تخفيف للعقوبات والإفراج عن الأرصدة المجمدة، فالاتفاق لا يغيّر ميزان القوى، بل يكرسه ويشرعن الأمر الواقع، بل وسيمكنها من دعم سياساتها الإقليمية.

‏وبعد أن حصل ما حصل وأصبح الجميع أمام أمر واقعي، فمن الحصافة السياسية التفكير في ما يجب القيام به لمواجهة الاتفاق وتداعياته المقبلة، فالمطلوب اليوم خليجياً هو الانتقال من أمن الحماية إلى أمن الشراكة، الانتقال من مفهوم «من يحمينا» إلى مفهوم «كيف نحمي أنفسنا» وتقليل الاعتماد على المظلة الخارجية وحدها.

من المهم فتح قنوات حوار مباشر ومنظم مع إيران يتم من خلاله وضع قواعد واضحة للأمن الإقليمي، وربط أي انفتاح اقتصادي بمبادئ عدم التدخل واحترام السيادة والتغيير الجذري في السلوك الإيراني.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي