وجع الحروف

كالكرة... هذا اللي حاصل!

تصغير
تكبير

في بعض مباريات كأس العالم 2026... لاحظنا دولاً صغيرة وقفت بمنتخباتها أمام دول كبيرة لأسباب ربما إننا نحن خارج المدرجات وخلف شاشات التلفزيون لا نعلم عنها... لكن مؤكد أن الإعداد الجيد وحُسن اختيار اللاعبين وخطة اللعب (مدرب جيد) والمهارات والروح المعنوية من الأسباب التي تعطي المنتخبات أفضلية.

ما يحصل من حولنا كالكرة... هذا اللي حاصل لكنّ اللاعبين في الدول الكبرى هم مَنْ يتحكمون بالصغار، والصغار نادراً ما يتغلبون في بعض الجوانب.

هم يريدون الهيمنة والمال والتبعية وفق مرئياتهم وخطط مرسومة من قبل، إلا أن اللعب في الملعب أحياناً ينصدم بلاعبين تم إعدادهم جيداً وشعوب مدركة وتحمل الولاء لبلدانها.

لم يعُد خافياً ما يحصل من صفقات وتوزيع للأدوار وعلم الكاسب من إغلاق مضيق هرمز، وحب الذات لدى القوى العظمى التي تريد التحكم بثروات الشعوب.

كنت ومنذ سنوات أطالب بوجود منظومة كونفدرالية خاصة بدول الخليج العربي والدول العربية والإسلامية، فابتعادنا وتفرقنا أوجد ضعفاً في المواقف وتبايناً في وجهات النظر حتى أصبح واضحاً الحال التي وصلنا لها.

قال عزّ شأنه «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة» وسنظل بحاجة إلى العودة لديننا الإسلامي الحنيف وتعاليمه طال الزمان أو قصر.

نعم كالكرة... هذا اللي حاصل ومازلنا نبحث عن مخارج وتقارب ونبذ الخلافات لأننا كمسلمين أولاً وآخراً مصيرنا واحد والاقتصاد المتين والإعلام الموحد والقوة العسكرية وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي واختيار الأفضل لقيادة المشهد في مختلف القطاعات سيحقق النصر لنا وهي قاعدة ربانية وجب اتباعها.

ما الذي ينقصنا لنصبح لاعبين فاعلين في المعترك الدائر؟ لا شيء فنحن نملك كل المقومات من ثروات وعقول بشرية نيرة ودين واحد وثقافات متقاربة.

لنُحسن الاختيار للاعبين ونجيد اللعب ونولي جانب الإعداد أهمية كي نخرج برؤية مستقبلية تعزّز من تفوقنا بين اللاعبين الكبار، كي تنعم شعوبنا بخيرات بلادها ونحقق التنافسية في كل جانب لنصبح مؤثرين في صناعة القرارات المتعلقة في بلداننا.

الزبدة:

تابعوا ما حصل ويحصل وسيحصل والتفكير بعقلانية وعلم ومعرفة وربط الأحداث بعضها في بعض... ولنترك الاختلاف ونلتزم في وحدة الصف والرفق بنفسيات «الشعوب» التي فقدت ذويها ومحبيها والدمار الذي لحق ببلداننا جراء حروب لسنا طرفاً فيها، وبسبب ما يحصل من إستراتيجيات رسمها الغرب ونفّذ بعضها ويبحث عن تنفيذ ما بقي منها للهيمنة على ثرواتنا.

أتمنى أن نُعد لهم ما استطعنا من قوة وأن نتماسك ونوجد منظومة كونفدرالية خصوصاً لدول مجلس التعاون الخليجي مع منظمة أكبر تشمل الدول العربية والإسلامية حيث المصير واحد وما النصر إلا من الله... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي