حذر تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» من مجموعة من العلامات الخفية الخادعة التي يمكن أن تنذر بارتفاع مزمن في مستويات السكر في الدم، من دون أن يربطها المريض عادة بهذه الحالة.

وأوضح التقرير، نقلاً عن أطباء متخصصين في الغدد الصماء والتغذية، أن هذه الأعراض قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص مرحلة ما قبل السكري أو السكري من النوع الثاني عبر التحاليل المخبرية التقليدية، ما يجعل الانتباه إليها أمراً بالغ الأهمية للوقاية والتدخل المبكر.

وأشار خبراء إلى أن الجسم يرسل إشارات تحذيرية متعددة عندما يبدأ في فقدان قدرته على تنظيم الغلوكوز بكفاءة، لكن هذه الإشارات غالباً ما تكون خفية أو تُعزى خطأ إلى أسباب أخرى مثل الإجهاد أو التقدم في العمر أو قلة النوم.

وتكمن الخطورة، وفقاً للتقرير، في أن تجاهل هذه العلامات المبكرة يسمح لمقاومة الإنسولين بالتفاقم بصمت، ما يؤدي إلى تلف تدريجي في الأوعية الدموية والأعصاب والأعضاء الحيوية قبل أن يرتفع سكر الدم إلى مستويات تشخص سريرياً.

وحدد التقرير العلامات الخمس الخادعة الآتية التي تستدعي الانتباه الفوري:

1 - التعب الشديد بعد الوجبات مباشرة: حين يعجز الجسم عن استخدام الغلوكوز بكفاءة، تظل الخلايا محرومة من الطاقة رغم تناول الطعام، ما يسبب خمولاً ورغبة ملحة في النوم بعد الأكل، خصوصاً الوجبات الغنية بالكربوهيدرات.

2 - الرغبة الشديدة في السكريات رغم الأكل: ارتفاع الإنسولين المزمن يدفع الدماغ إلى طلب المزيد من السكر كمصدر سريع للطاقة، في حلقة مفرغة تؤدي إلى تفاقم مقاومة الإنسولين.

3 - تشوش الرؤية المتقطع: تقلب مستويات السكر يؤثر على عدسة العين ويغير شكلها موقتاً، ما يسبب ضبابية في الرؤية تأتي وتذهب، وغالباً ما تُخطئ في تشخيصها كإرهاق بصري.

4 - الالتهابات الجلدية والعدوى المتكررة: ارتفاع السكر يضعف المناعة ويوفر بيئة خصبة لنمو البكتيريا والفطريات، ما يؤدي إلى التهابات جلدية ولثوية وبولية متكررة.

5 - تنميل أو وخز في الأطراف: تلف الأعصاب الطرفية يبدأ في مراحل مبكرة جداً من ارتفاع السكر، ويظهر على شكل وخز أو خدر في أصابع اليدين والقدمين، خصوصاً في الليل.

وشدّد الخبراء على أن ظهور أي من هذه العلامات، خصوصاً إذا اجتمع اثنان منها أو أكثر، يستدعي استشارة طبية وإجراء فحوصات للغلوكوز الصيامي ومقاومة الإنسولين. وأضافوا أن التدخل المبكر عبر تعديل النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني وخفض الوزن يمكن أن يعكس مسار مرحلة ما قبل السكري تماماً ويمنع تطورها إلى سكري كامل.

والخلاصة هي أن جسد الإنسان يتحدث، لكن بلغة خفية، والاستماع إلى همساته قبل أن يضطر إلى الصراخ هو مفتاح الوقاية الحقيقية.