اكتشاف المحرك البيولوجي الوحيد لالتهاب المفاصل العظمي

تصغير
تكبير

- رصد آلية جزيئية قد تمنح مفتاحاً لعلاج حاسم

في اختراق علمي قد يعيد تشكيل فهم التهاب المفاصل العظمي وعلاجه، كشف فريق بحثي دولي عن تحديد محرك جزيئي واحد يعتقد أنه المسؤول الأساسي عن تطور هذا المرض المزمن الذي يصيب نحو 600 مليون شخص حول العالم.

ونقل موقع «ريفراكتور» (Refractor) عن دراسة نشرت في دورية «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine) أن الباحثين تمكنوا من عزل بروتين محدد يسمى «سي سي إل 2» (CCL2) يعمل كمفتاح بيولوجي يحفز سلسلة الالتهابات والتآكل الغضروفي التي تميز التهاب المفاصل العظمي.

وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة «أوكسفورد» ومركز «مايو كلينك»، أن بروتين «سي سي إل 2» ليس مجرد علامة التهابية مرافقة للمرض، بل هو المحرك الأساسي الذي يستدعي الخلايا المناعية إلى المفصل ويحفز إفراز إنزيمات هادمة للغضاريف.

والأهم من ذلك، أن تحييد هذا البروتين في نماذج حيوانية أدى إلى توقف تآكل الغضاريف بشكل شبه كامل، بل وإلى بدء عمليات إصلاح محدودة في النسيج المفصلي المتضرر.

وكشفت تفاصيل الدراسة عن آفاق علاجية غير مسبوقة لهذا المرض الذي طالما اعتُبر غير قابل للعلاج السببي، وذلك من خلال:

• حقن أجسام مضادة موجهة ضد بروتين «سي سي إل 2» في مفاصل الفئران المصابة أوقفت الالتهاب بنسبة 85 في المئة خلال 4 أسابيع.

• انخفاض مستويات الإنزيمات الهادمة للغضاريف بنسبة 70 في المئة، ما يشير إلى حماية فعالة للنسيج المفصلي المتبقي.

• تحسن ملحوظ في مدى حركة المفاصل المصابة وتراجع الألم وفقاً لمقاييس سلوكية موحدة.

• عدم تسجيل آثار جانبية جهازية تُذكر، لأن العلاج استُهدف موضعياً داخل المفصل.

وشدّد الباحثون على أن هذه النتائج تمثل تحولاً جوهرياً في النموذج العلاجي لالتهاب المفاصل العظمي، إذ تنتقل الإستراتيجية من مجرد تخفيف الأعراض باستخدام المسكنات ومضادات الالتهاب، إلى استهداف السبب البيولوجي الجذري للمرض.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي