قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الصادر أمام المحكمة الكلية (الدائرة تجاري مدني كلي حكومة 17) بإلزام متهم يُعرف بـ«السجين النصاب» ووكيل وزارة الداخلية بصفته، بالتضامن، بدفع مبلغ 30 ألف دينار تعويضاً نهائياً لمواطنة، عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، نتيجة عملية نصب تمت أثناء وجود المتهم داخل السجن.
وحضر المحامي عبدالمحسن القطان وقدم دفوعا قانونية دقيقة وحوافظ مستندات متكاملة شملت الأحكام الجزائية وتحقيقات النيابة وشهادات رسمية من الجهات المختصة، ما عزز ثبوت أركان المسؤولية، وأسهم في استقرار قناعة المحكمة بوجود الخطأ والتقصير، لتنتهي بإصدار حكمها لصالح موكلته بالتعويض الكامل.
وتعود وقائع الدعوى إلى قيام المتهم بالاستيلاء على مبلغ 25 ألف دينار من المدعية، عبر الإيهام بقدرته على تخصيص أرض مملوكة للدولة، رغم كونه محبوساً وقت ارتكاب الواقعة، وفق ما ثبت بحكم جزائي نهائي قضى بإدانته.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الحكم الجزائي اكتسب حجية أمام القضاء المدني فيما انتهى إليه من ثبوت الخطأ ونسبته إلى المتهم، بما يمنع إعادة مناقشة هذه الوقائع أمامها، مشيرة إلى أن ارتكاب الجريمة من داخل محبسه يعكس قصوراً واضحاً في إجراءات الرقابة داخل المؤسسة الإصلاحية.
وأضافت أن تمكّن المتهم من إدخال هاتف نقال واستخدامه في تنفيذ الجريمة يُعد مخالفة صريحة للوائح السجون، ويكشف عن تقصير في أداء الواجب الرقابي، بما يرتب مسؤولية وزارة الداخلية بصفتها متبوعاً عن أخطاء تابعيها، استناداً إلى قواعد المسؤولية التقصيرية وعلاقة التبعية.
وانتهت المحكمة إلى توافر أركان المسؤولية في حق المدعى عليهما، وقضت بإلزامهما بالتضامن بدفع التعويض المقضي به، باعتبار أن الضرر نتج عن مصدر واحد يجمع بين فعل المتهم وإخلال جهة الإدارة بواجب الرقابة.