أنا لست من جمهور الشيخ مشاري العفاسي، كون اتجاهاتي أدبية بحتة، لكن عندما تذهب لأي بلد عربي تكتشف أن أشرطته التي تباع هناك أكثر من أشرطة أبناء البلد، وهذا تأكيد أن هذا الإنسان موهوب بالفطرة.

وكونه من الخليج ومواطناً كويتياً، أخذته الحمية عندما شاهد الصواريخ والمسيرات الإيرانية تتساقط على العواصم والمدن الخليجية من الرياض إلى الكويت ودبي والدوحة والبحرين، وهكذا تعطلت الحياة وتسببت بخسائر للعباد والبلاد، والموانئ تتوقف عن الحياة والمطارات يتوقف هدير الطائرات فيها.

الشيخ مشاري العفاسي، راح ينشد أنشودة كلماتها تقول: (تبت يد إيران واللي مع إيران) وكلمة تبت تعني (خسرت)، وهذا طبيعي أن يقول هكذا قول في هكذا أوضاع، وهل يتوقع أن يقول (شكراً إيران)؟ طبعاً لا، وأضاف تبت مع من يناصر إيران، وفي الأنشودة شكر حكام الخليج والشعوب على هذا الصمود.

للأسف، على تلك الأنشودة ظهر الكثيرون من العالم العربي، للأسف يهاجمون الشيخ كيف تهاجم إيران؟! فعلاً غريب الأمر لهذا نقول «أيها القومانيين يا زينكم ساكتين».

والقومانية مشكلة، والقوماني في المصطلح الشعبي وفي الشعر الشعبي الخليجي هو الذي منك وفيك وقريب لك عائلياً، لكن هو يقف مع العدو عند الشدة والمصائب.

صراحة، أنا مندهش من كمية الهجوم الذي ظهر من أشخاص عرب يهاجمون الشيخ، رغم أن كل شخص يمثل نفسه، إلا أنه للأسف الذين نقف معهم في الأحداث طوال تاريخنا ونساندهم، بل نبذل المال والدعم المعنوي، نجدهم يقفون ضدنا في هكذا محنة.

للأسف أيها القومانيون خاب الظن بكم.