كشف موقع «بيزنس إنسايدر» عن تفاصيل نموذج ذكاء اصطناعي جديد طوّرته شركة «أنثروبيك» الأميركية، وهو النموذج الذي يحمل اسم «ميثوس» (Mythos)، ووُصف من داخل الشركة بأنه «قوي جداً وفائق الخطورة إلى درجة أنه لا يمكن إصداره تجارياً للجمهور».

وأوضح التقرير أن ذلك النموذج أثبت خلال تجريبه قدرة على كسر أنظمة تشفير «RSA» خلال دقائق، وتزييف أصوات شخصيات سياسية بدقة لا يمكن للخبراء تمييزها، بالإضافة إلى اختراق أنظمة المصادقة متعددة العوامل بطرق لم يسبق لها مثيل.

ووفقاً لوثائق داخلية اطلعت عليها الصحيفة، فإن فريق شركة «أنثروبيك» قرّر تجميد ذلك النموذج ومنع أي استخدام خارجي له، واكتفى بتشغيله داخل بيئة معزولة تحت إشراف لجنة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وأفاد باحث طلب عدم كشف هويته بأن «ميثوس يمكنه محاكاة أسلوب أي كاتب في العالم بعد قراءة 500 كلمة فقط منه، ما يجعله سلاحاً خطيراً للتضليل الإعلامي».

كما تشمل قدرات «ميثوس» المقلقة:

• توليد أكواد برمجية خبيثة تتجاوز جميع برامج مكافحة الفيروسات المعروفة.

• الإجابة عن أسئلة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية بدقة تفوق الخبراء البشريين.

• فهم الدوافع النفسية للأفراد عبر تحليل كتاباتهم القصيرة، ما قد يُستخدم في الابتزاز.

وأشار خبراء في مجال سياسات التقنيات إلى أن هذا النموذج قد يغير قواعد الأمن القومي، وأنه قد تكون هناك ضغوط حكومية على «أنثروبيك» لتسليم نسخة محدودة لوكالات الاستخبارات.

وخلص التقرير إلى أن «ميثوس» يمثل علامة فارقة في الذكاء الاصطناعي، لكنها علامة مخيفة تجعل السؤال «هل نستطيع» قبل «هل ينبغي».