نجح باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) الأميركي في ابتكار تقنية ثورية جديدة تقوم ببرمجة وهندسة بكتيريا معدلة وراثياً من نوع «الإي كولاي» قادرة على اختراق الأورام السرطانية الصلبة والتكاثر داخلها، ثم إطلاق بروتينات سامة تقتل وتلتهم الخلايا السرطانية من الداخل دون الإضرار بالأنسجة السليمة.

وأوضح التقرير الذي نشره موقع «ساي تيك ديلي» أن التجارب على الفئران المصابة بسرطان القولون والبنكرياس أظهرت تقلص الأورام بنسبة 70 في المئة خلال أسبوعين.

ووفقاً للدراسة المنشورة في دورية «نيتشر بايوتكنولوجي»، فإن البكتيريا المهندسة مزودة بـ«مستشعر حموضة» ينشط الجينات السامة فقط عندما تصل إلى البيئة الحمضية للورم، ما يمنع تأثيرها في بقية الجسم.

وأفاد الدكتور تيموثي لو، قائد الفريق، بأن «هذا النهج يحول البكتيريا التي كانت مجرد ميكروبات إلى أدوية حية تتكاثر حيث تكون الحاجة إليها أكبر».

ومن بين أبرز المزايا الرئيسية التي تتسم بها التقنية الجديدة:

• قدرة البكتيريا على اختراق الأورام العميقة التي لا تصلها الأدوية الوريدية.

• تكلفة إنتاج منخفضة مقارنة بالعلاجات المناعية الحديثة.

• إمكانية تعديل البكتيريا لاستهداف أنواع متعددة من السرطان.

وأشار خبراء مختصون إلى أن التجارب البشرية قد تبدأ في غضون عامين إذا نجحت مراحل السلامة على الحيوانات الكبيرة.

وحذروا من أن الجهاز المناعي قد يقاوم البكتيريا في بعض المرضى، لكن النتائج الأولية مبشرة جداً. وخلص التقرير إلى أن «البكتيريا الآكلة للسرطان» قد تشهد العقد القادم ثورة في علاج الأورام الصلبة المستعصية.