في مشهد يعكس الجاهزية العالية والتنسيق المحكم بين الجهات المعنية، تتواصل في منفذ النويصيب الحدودي عمليات دخول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والدوائية بانسيابية لافتة، متحديةً الظروف الإقليمية والاستثنائية الراهنة.

وخلال جولة ميدانية لـ«الراي» داخل المنفذ، برزت الجهود الكبيرة التي تبذلها الإدارة العامة للجمارك لضمان تدفّق السلع الحيوية، حيث استقبل المنفذ نحو 11 ألف شاحنة خلال شهر واحد وذلك خلال الفترة من 28 فبراير إلى 29 مارس من العام الجاري، بمعدل يصل إلى 500 شاحنة يومياً، مما يصبّ مباشرة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي والدوائي في البلاد.

وأكّد مدير جمرك النويصيب محمد البلوشي لـ «الراي»، أن العمل يسير وفق خطة تشغيلية متكاملة وعلى مدار الساعة، مشيراً إلى أن الفرق الجمركية تعمل بكفاءة عالية لضمان سرعة إنهاء الإجراءات دون الإخلال بالجانب الرقابي والأمني.

وشدّد البلوشي على حرص الإدارة العامة للجمارك على تسهيل دخول الشاحنات، لاسيما تلك المحملة بالمواد الأساسية، عبر تسريع عمليات التخليص وتكثيف الكوادر البشرية في أوقات الذروة، مُوضّحاً أن هناك توجيهات واضحة بإعطاء أولوية قصوى لهذه الشاحنات، من خلال مسارات سريعة تضمن وصولها إلى السوق المحلي في أقصر وقت ممكن.

وأضاف: «نعتمد آلية عمل مرنة تتيح التعامل الفوري مع أيّ زيادة في أعداد الشاحنات، مع تطبيق إجراءات رقابية دقيقة تضمن سلامة السلع ومطابقتها للاشتراطات الصحية والقياسية».

ولفت البلوشي إلى أن المنفذ يعمل بكامل طاقته التشغيلية، مدعوماً بأنظمة إلكترونية حديثة تُساهم في تقليص زمن الانتظار، بالتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة، مُؤكّداً أن المُفتّشين يتواجدون في كافة المواقع لمتابعة حركة الدخول والخروج لحظة بلحظة، ومنع حدوث أيّ اختناقات.

وفي رسالة طمأنة للمواطنين والمقيمين، بين البلوشي أن المخزون الغذائي والدوائي يشهد تدفّقاً مُستمرّاً ولا يوجد ما يدعو للقلق، مُؤكّداً أن الجمارك تعمل وفق توجيهات عليا، لضمان استقرار الأسواق وعدم تأثر الإمدادات تحت أيّ ظرف.

الجمارك... كفاءة واقتدار

عكست الجهود المبذولة في المنفذ مدى الجاهزية التي تتمتع بها الجهات الجمركية في الكويت، وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف بكفاءة واقتدار، لضمان بقاء عجلة الإمدادات الحيوية مُستمرّة دون انقطاع.

تعامل راقٍ مع المُسافرين

تم رصد التعامل الراقي لرجال الجمارك مع المسافرين وأصحاب الشاحنات، حيث لا تفارقهم الابتسامة بالرغم من ضغوط العمل والظرف الاستثنائي التي تمر به البلاد، ومجتمعين على قول واحد «كُلّنا فدى للكويت وقيادتها وشعبها»... كفو وبارك الله في جهودكم.

3 مسارات للشاحنات والباصات والمركبات الخاصة

حدّدت إدارة الجمارك في المنفذ 3 مسارات، أحدها مُخصّص للشاحنات والثاني لباصات المُسافرين والثالث للمركبات الخاصة لتيسير حركة الدخول والخروج.

850 جمركياً... على 3 «شفتات»

يعمل في منفذ النويصيب 850 جمركياً، موزعين على 3 شفتات بهدف إنجاز دخول وخروج المُسافرين مع التشدّد في التدقيق الجمركي ودون الإخلال بالجانب الأمني والاقتصادي.

30 حافلة سفر يومياً لـ «الجزيرة» و«الكويتية»

شهد المنفذ، من 28 فبراير وحتى 29 مارس من العام الجاري تدفّق 11 ألف شاحنة للبلاد بمعدل 500 شاحنة يومياً واستقبال 30 حافلة يومياً للمسافرين على متن شركتي طيران الكويتية والجزيرة.

ومن أبرز إنجازات العمل بالمنفذ ضبط المخالفات التجارية، حيث تم تحرير 62 محضر مخالفة وكان أبرزها تهريب السجائر، وشهدت الأعمال.

أبرز المشاكل

من أبرز المشاكل التي تواجه رجل الجمارك هو عدم تفهّم بعض المُسافرين لأهمية الإجراءات الجمركية، والتي تستهدف حماية البلاد من دخول المهربين والممنوعات خاصة في الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

الاستعانة بالأجهزة وكلاب الأثر

أكّد البلوشي أن جمارك منفذ النويصيب تحتوي على العديد من أجهزة التفتيش والأشعة لفحص الشاحنات والمركبات والأمتعة بالإضافة إلى الاستعانة بكلاب الأثر، مما يزيد من كفاءة رجال الجمارك في كشف الممنوعات وكذلك التعاون مع الجهات المعنية المسؤولة عن الإفراجات للتسهيل على المسافرين ودخول الشاحنات.