طقوس كويتية بروح عالمية... الدبلوماسيون يروون حكاية الشهر الفضيل

سفراء أفريقيا: رمضان في الكويت... روح تتسع للجميع

تصغير
تكبير

في الكويت، رمضان ليس كغيره من الشهور؛ يتحوّل إلى مشهد مجتمعي يجمع بين الروحانية والعلاقات الإنسانية. المساجد العامرة، موائد الإفطار العائلية، والدواوين والغبقات الرمضانية المفتوحة للجميع، ترسم صورة شهر يجمع بين الأصالة والانفتاح.

السفراء والدبلوماسيون المعتمدون يعيشون تجربة رمضانية فريدة، يكتشفون خلالها دفء المجتمع الكويتي وقيم التسامح والتعايش. الدواوين تتحوّل إلى منصات للحوار وتعزيز الروابط، بينما الغبقات تعبّر عن روح المشاركة والانتماء.

سلسلة «رمضان في عيون السفراء» تسلّط الضوء على كيف شعر القادمون من ثقافات مختلفة بروح رمضان في الكويت، ووجدوا فيها لغة إنسانية مشتركة تجمع الجميع.

سفارة مالي: عمق ديني وتماسك اجتماعي

قال سفير جمهورية مالي لدى البلاد، علي ولد أحمد: «الطقوس الرمضانية في الكويت، تعبّر عن عمق ديني راسخ وتماسك اجتماعي واضح، حيث تسود روح المساواة بين المواطن والمقيم، وتبقى الدواوين مفتوحة للجميع، إلى جانب المساجد وموائد الإفطار والعمل الخيري، ليكون رمضان موسما للتواصل والتكافل والقيم الإنسانية».

واختتم بكلمات شعرية قال فيها:

رمضانُ في كويتِ الوفا موسمُ الهُدى

بهِ يستوي الإنسانُ، يُحتَرمُ القدرُ

تُفَتَّحُ فيهِ الدواوينُ بابَ مودةٍ

ويجمعُنا صومٌ، ويؤلفُنا الذِّكرُ

في أمنٍ وأمانٍ وحُسنِ التعاملِ

وبالقيادة الرشيدةِ فالخيرُ يُنشرُ

سفارة تشاد: الدواوين... عنوان الألفة

قال سفير جمهورية تشاد الدكتور طاهر النظيف خاطر إن شهر رمضان الكريم في دولة الكويت يُشكّل تظاهرة فريدة من نوعها، تتجلّى ملامحها في الإقبال الكبير على المساجد لأداء صلاة التراويح، إلى جانب ظاهرة مميزة تنفرد بها الكويت، تتمثل في حركة الدواوين التي تعجّ بالزوار والمهنئين بالشهر الفضيل من كل حدب وصوب، في مشهد يعكس أصالة المجتمع الكويتي وعمق ثقافته المتوارثة.

وأضاف أن هذا المشهد الاجتماعي يبدأ منذ اليوم الأول للشهر المبارك ويستمر بزخمه حتى منتصفه، قبل أن ينصرف الناس بعد ذلك إلى أجواء أكثر تركيزاً على صلاة القيام والتهجد، بما يعكس تدرّجاً روحياً يطبع إيقاع الشهر الكريم في البلاد.

سفارة جيبوتي: نكهة خاصة للصيام في الكويت

أكد سفير جمهورية جيبوتي لدى البلاد عيسى خيري، أن شهر رمضان المبارك في دولة الكويت يتميز بأجواء استثنائية وطابع اجتماعي فريد، مشيراً إلى أن هذا هو أول رمضان يقضيه في الكويت، ويُعد من أفضل وأجمل الشهور الرمضانية التي عاشها. وأضاف أن الأجواء الرمضانية في الكويت لها مذاق خاص ومميز، يعود إلى طبيعة الشعب الكويتي المعروف بترابطه الاجتماعي وحرصه على صلة الرحم وتمسكه بعاداته الأصيلة، إلى جانب الضيافة الكويتية المعهودة التي تعكس قيم الكرم والأصالة. وأوضح أن الديوانيات تنشط بشكل لافت خلال الشهر الفضيل، حيث تفتح أبوابها للجميع في مشهد يعكس روح التلاحم والتقارب، ويمنح المقيم شعوراً بأنه جزء من المجتمع الكويتي. كما أشار إلى أن الغبقات الرمضانية تمثل أحد أبرز المظاهر الاجتماعية التي تضفي على ليالي رمضان أجواءً مميزة وتعزّز أواصر المحبة والتواصل بين الناس. ولفت إلى أن معظم الدول العربية والإسلامية تتشابه في ممارسة الشعائر الدينية خلال شهر رمضان المبارك، ومن بينها بلده جمهورية جيبوتي، إلا أنه أكد أن لرمضان في الكويت نكهة خاصة قلّما نجدها في بلدان أخرى، لما يجمعه من روحانية وأصالة وتكاتف اجتماعي يعكس خصوصية المجتمع الكويتي.

سفارة بوركينا فاسو: عادات تفيض دفئاً

أكد سفير بوركينا فاسو حسن تامبورا أن شهر رمضان يُعد شهراً مميزاً وفريداً في الكويت، لما يحمله من عادات كريمة وروحانية عالية في العبادة. وقال إن تجربته السابقة في البلاد أظهرت له خصوصية الديوانيات والغبقات المنتشرة في مختلف المناطق، إلى جانب حملات إفطار الصائم التي تجسد روح العطاء، فضلاً عن احتفالات القرقيعان في منتصف رمضان، حيث يرتدي الأطفال الملابس الشعبية ويطوفون على البيوت لجمع الحلوى والمكسرات في أجواء تراثية بهيجة.

وأضاف أن البيوت تفوح بروائح البخور الطيبة، وتتجسد معاني التلاحم الاجتماعي من خلال تبادل الأطباق بين الجيران، مؤكداً أن هذه العادات تمنح رمضان في الكويت طابعاً خاصاً يحفظ روح العطاء ويعزز التكافل الاجتماعي في صورة يومية نابضة بالحياة.

سفارة بوتسوانا: سخاء وتفانٍ روحي

قال القائم بالأعمال في سفارة بوتسوانا أمانغوي أو. ماديسكوانا إن رمضان في الكويت يتميز بروح مجتمعية قوية وسخاء ظاهر وتفانٍ روحي واضح، حيث تجتمع العائلات يومياً حول مائدة الإفطار، وتكثر الدعوات إلى الديوانيات والغبقات التي تعكس دفء التقاليد الاجتماعية الكويتية.

وأشار إلى أن الأنشطة الخيرية تنتشر طوال الشهر، إلى جانب حضور المطبخ التقليدي وصلوات المساء التي تبرز التراث الثقافي الغني، مؤكداً أن رمضان في الكويت يمزج بين الإيمان والضيافة وروح التضامن بين أفراد المجتمع في صورة متكاملة تجمع البُعد الروحي والاجتماعي معاً.

سفارة ليسوتو: تجربة عميقة المعنى

وصفت سفيرة مملكة ليسوتو مانثابيسينغ أرسليا فوهليلي تجربتها الأولى لرمضان في الكويت العام الماضي بأنها تجربة عميقة المعنى، شهدت خلالها مزيجاً فريداً من التأمل الروحي والترابط الاجتماعي القوي.

وأشادت بأجواء الديوانيات والدعوات العائلية والغبقات بعد الإفطار، التي تعكس قيماً متجذرة في الكرم والضيافة وروح المجتمع، مؤكدة أن رمضان في الكويت يمثل رحلة روحية غنية وتقاليد ثقافية راسخة توحّد الناس وتقرّب بينهم.

سفارة جنوب أفريقيا: الكرم يتجاوز الحدود

أكدت القائم بالأعمال في سفارة جمهورية جنوب أفريقيا سيبونغيل نغوبيني أنها عايشت كيف يشكّل رمضان نمط الحياة اليومي في الكويت، حيث يهدأ إيقاع النهار، ثم يتحوّل مع غروب الشمس إلى لحظات تجمع عائلية حول مائدة الإفطار.

وأشارت إلى أن الكرم يتجلى في مشاركة الوجبات وإقامة خيام الإفطار للمحتاجين، فيما تعزز الغبقات والديوانيات الروابط الاجتماعية، وتتضاعف أجواء العبادة وأعمال الخير في العشر الأواخر من الشهر. وأضافت أن هناك تشابهاً كبيراً مع تقاليد رمضان في جنوب أفريقيا، حيث يجمع الشهر بين الإيمان والعمل الخيري وتعزيز الروابط الاجتماعية، مؤكدة أن تجربة رمضان في الكويت أظهرت كيف يمكن لقيم الكرم والضيافة أن تتجاوز الحدود الجغرافية لتوحد الشعوب في فضاء إنساني مشترك.

سفارة إثيوبيا: عمق الإيمان وأصالة المجتمع

أفاد سفير جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية سعيد محمد جبريل بأن شهر رمضان المبارك في الكويت يحمل طابعاً خاصاً يجمع بين عمق الإيمان وأصالة العادات الاجتماعية، حيث تتجلّى أجواء الخشوع والسكينة مع امتلاء المساجد بالمصلين لأداء صلاتي التراويح والقيام، في مشهد يعكس المكانة الروحية الكبيرة للشهر الفضيل في وجدان المجتمع الكويتي.

وأوضح أن مائدة الإفطار تمثل لحظة يومية جامعة تلتقي فيها العائلات، بما يعكس روح الألفة وقوة الترابط الأسري المتجذر، فيما تؤدي الديوانيات دوراً بارزاً خلال رمضان، إذ تتحول إلى فضاءات للحوار الهادئ وتبادل التهاني وتعزيز العلاقات الاجتماعية بين الأهل والأصدقاء، في صورة تعكس تلاحم المجتمع وتماسكه.

سفارة كينيا: رمضان... جسر للتلاقي

أكدت سفيرة كينيا حليمة محمود، أن شهر رمضان المبارك في الكويت يحمل طابعاً إيمانياً واجتماعياً متكاملاً، تتجسد فيه العبادة وأعمال الخير وتعزيز الروابط الأسرية.

وأشادت بالمبادرات الخيرية الواسعة وحملات إفطار الصائم، مؤكدة أن ما يميز رمضان في الكويت هو هذا الحس الجماعي بالعطاء، حيث تتجسد القيم الإسلامية في أبهى صورها من خلال التضامن ومساندة المحتاجين، بما يعكس صورة حضارية مشرقة للمجتمع الكويتي.

واعتبرت أن القيم المشتركة بين الكويت والدول الأفريقية تثبت أن رمضان يتجاوز الحدود ليصبح جسراً للتلاقي الثقافي والإنساني.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي