طقوس كويتية بروح عالمية... الدبلوماسيون يروون حكاية الشهر الفضيل

سفراء آسيا: روحانية الكويت تجمع العالم

تصغير
تكبير

في الكويت، رمضان ليس كغيره من الشهور؛ يتحوّل إلى مشهد مجتمعي يجمع بين الروحانية والعلاقات الإنسانية. المساجد العامرة، موائد الإفطار العائلية، والدواوين والغبقات الرمضانية المفتوحة للجميع، ترسم صورة شهر يجمع بين الأصالة والانفتاح.

السفراء والدبلوماسيون المعتمدون يعيشون تجربة رمضانية فريدة، يكتشفون خلالها دفء المجتمع الكويتي وقيم التسامح والتعايش. الدواوين تتحوّل إلى منصات للحوار وتعزيز الروابط، بينما الغبقات تعبّر عن روح المشاركة والانتماء.

سلسلة «رمضان في عيون السفراء» تسلّط الضوء على كيف شعر القادمون من ثقافات مختلفة بروح رمضان في الكويت، ووجدوا فيها لغة إنسانية مشتركة تجمع الجميع.

سفارة طاجيكستان: أجواء روحانية واجتماعية فريدة

أكد عميد السلك الدبلوماسي الآسيوي، سفير جمهورية طاجيكستان لدى البلاد، الدكتور زبيدالله زبيدزاده، أن شهر رمضان في الكويت يتجلّى بأجواء روحانية واجتماعية فريدة، تظهر فيها القيم الإسلامية في أبهى صورها.

وأشار إلى أن الدواوين الرمضانية كانت من أبرز المظاهر التي استوقفت اهتمامه، لما تحمله من معانٍ إنسانية عميقة.

وأوضح أن رمضان في الكويت يمتد إلى ما هو أبعد من أداء الشعائر، ليغدو موسماً للتكافل الاجتماعي والتواصل الإنساني وترسيخ قيم المحبة والتعايش بين جميع المقيمين على أرضها، مؤكداً أن هذه الخصوصية تمنح التجربة الرمضانية الكويتية بُعداً إنسانياً يرسخ في الذاكرة.

سفارة الصين: تجربة ثرية مفعمة بالمعاني

قال السفير الصيني يانغ شين، إن شهر رمضان الحالي هو الأول له في الكويت، وقد أتيحت له فرصة التعرّف عن قُرب على طقوس الشهر الكريم وسماته الخاصة في المجتمع الكويتي.

وأضاف أنه لمس الأجواء الروحانية والاجتماعية المميزة التي ينفرد بها رمضان في الكويت؛ بدءاً من مدفع الإفطار في قلب العاصمة، ومروراً بدفء اللقاءات في الدواوين، وصولاً إلى الغبقات الرمضانية الزاخرة. وأكد أن التجربة بدت له ثرية ومفعمة بالمعاني، يعيش تفاصيلها بكثير من الشغف والتقدير.

وأشار إلى أن بداية شهر رمضان المبارك هذا العام تتزامن مع عيد الربيع الصيني (رأس السنة الصينية)، ما يضفي بُعداً ثقافياً خاصاً على هذه الفترة ويجعلها مناسبة جامعة لروحين حضاريتين.

سفارة الهند: موسم للانسجام المجتمعي والثقافي

قالت سفيرة الهند، باراميتا تريباثي، إن شهر رمضان يمثل وقتاً للتأمل والتواضع والانضباط والصبر والرحمة، معربة عن تطلعها لخوض أول رمضان لها في الكويت، ومقدمة تهانيها للقيادة والشعب الكويتي ولأبناء الجالية الهندية.

وأوضحت أن رمضان في الهند، التي تضم ثاني أكبر عدد من المسلمين في العالم، يشكل موسماً للانسجام المجتمعي والممارسات الثقافية المتنوعة، مشيرة إلى أجواء الإفطار في مناطق تاريخية مثل جامع دلهي القديم وشارع محمد علي في مومباي.

وأضافت أن التركيز على العمل الخيري خلال رمضان ينسجم مع مفهوم «الخدمة» المتجذر في الحضارة الهندية، معربة عن أملها في أن يعزز الشهر الكريم روابط الصداقة بين الهند والكويت.

سفارة اليابان: تفاصيل تعكس ثراء التراث

قال سفير اليابان، موكاي كينيتشيرو، إن رمضان هذا العام هو الثاني له في الكويت، مشيراً إلى أنه لمس العديد من العادات الجميلة مثل الديوانيات والغبقات وتبادل «النقصة» الرمضانية التي تعكس روح التكافل.

وأضاف أنه ينظر إلى رمضان بوصفه شهراً للروحانية والتواصل الاجتماعي، لافتاً إلى تميز موائد الإفطار بأطباق تقليدية مثل الهريس والجريش والتشريب، والتي استمتع بمشاركتها مع أصدقائه في أجواء تسودها الألفة.

سفارة ماليزيا: العطاء ثقافة راسخة

قال سفير ماليزيا، علاء الدين بن محمد نور، إن عائلته استمتعت بكل مواسم رمضان منذ وصولهم عام 2023، مؤكداً أن الأجواء في الكويت قريبة جداً من الثقافة الماليزية.

وأوضح أن تقليد الديوانيات بعد صلاة التراويح يُعد من أكثر العادات تميزاً في الكويت، إضافة إلى كثرة البرامج الخيرية التي تنظمها الجهات الحكومية والمجتمعية، وهو ما يعكس ثقافة العطاء المتجذرة في كلا البلدين خلال الشهر الفضيل.

سفارة إيران: الديوانية مجلس شورى

قال سفير إيران، محمد توتونجي، إن رمضان هو أفضل أشهر السنة لما يحمله من ليالٍ مباركة وأجواء إيمانية خاصة.

وأشار إلى إعجابه بالأجواء العطرة في الكويت، من صلاة التراويح إلى موائد الرحمن ومدفع الإفطار، مؤكداً أن الديوانية تمثل مجلس شورى مصغراً ومؤسسة اجتماعية وثقافية تعكس التماسك الشعبي، معرباً عن سعادته بإدراجها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي.

سفارة باكستان: تناغم الروحانية والتقاليد

قال سفير جمهورية باكستان الإسلامية، ظفر إقبال، إن قضاء شهر رمضان في الكويت شكّل تجربة غنية ومتكاملة امتزجت فيها الروحانية العميقة مع التقاليد الاجتماعية النابضة بالحياة.

وأشار إلى أن ثقافة الدواوين والغبقات الرمضانية تضيف بعداً اجتماعياً مميزاً للشهر الفضيل، مؤكداً أن كرم الضيافة الكويتي وروح المجتمع المتماسك يمنحان رمضان طابعاً خاصاً يترك أثراً دائماً لدى كل مَنْ يعيش هذه التجربة.

سفارةأوزبكستان: أصالة المجتمع الكويتي

أشاد سفير جمهورية أوزبكستان لدى البلاد، أيوب يونسوف، بالأجواء الإيمانية والإنسانية التي تميز شهر رمضان المبارك في الكويت، مؤكداً أن الطقوس الرمضانية في المجتمع الكويتي تعكس عمق القيم الإسلامية وروح التضامن التي يتميز بها الشعب الكويتي.

وقال إن شهر رمضان في الكويت يحمل طابعاً خاصاً يتجلى في أجواء المساجد العامرة بالمصلين، ومبادرات الإفطار الجماعي، والأنشطة الخيرية التي تنتشر في مختلف مناطق البلاد، مشيراً إلى أن مظاهر التراحم والتكافل الاجتماعي تبرز بشكل لافت خلال هذا الشهر الفضيل.

وأضاف أن ما يميز رمضان في الكويت هو التلاحم المجتمعي بين المواطنين والمقيمين، حيث تسود أجواء الألفة والتعاون، وتتجسد قيم العطاء والبذل بصورة عملية تعكس أصالة هذا المجتمع وتمسكه بتقاليده الدينية والاجتماعية.

وأشار يونسوف إلى أن هذه الأجواء لا تقتصر على الجوانب الدينية فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً ثقافية واجتماعية تعزز روح التقارب بين مختلف الجنسيات المقيمة في البلاد، مما يجعل من الشهر الكريم مناسبة جامعة تعكس التنوع والانسجام في آن واحد.

وأكد أن أوزبكستان، باعتبارها دولة ذات إرث حضاري وإسلامي عريق، تنظر بتقدير إلى هذه المظاهر الإيجابية، مشدداً على أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعميق الروابط الأخوية بين الشعبين الأوزبكي والكويتي، وتعزيز التعاون القائم بين البلدين الصديقين.

سفارة أرمينيا: احتفاء فريد بالأصالة والكرم

وصف سفير أرمينيا، الدكتور أرسين أراكليان، تجربة رمضان في البلاد بأنها احتفاء فريد بالأصالة والكرم، مشيراً إلى أن مشهد الإفطار مع أذان المغرب وتنوّع الأطباق التقليدية مثل الهريس والثريد يعكس عمق الثقافة الكويتية.

وأوضح أن الدواوين تكتسب خلال رمضان طابعاً خاصاً، إذ تتحول إلى ملتقيات تجمع الأسر والأصدقاء وتُدار فيها حوارات تمتد من الشأن اليومي إلى القضايا العامة، مؤكداً أن هذه اللقاءات عززت علاقاته الشخصية والمهنية. وأضاف أن الديوانية تمثل قيمة ثقافية وإنسانية تستحق التسجيل كتراث ثقافي غير مادي على المستوى الدولي.

سفارة تايلند: الديوانية جسر للتواصل

أعربت القائم بأعمال سفارة تايلند، يوروان كورتاود، عن تطلعها لخوض أول تجربة رمضانية لها في البلاد، مؤكدة أن الديوانية، المدرجة على قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو، تمثل تقليداً اجتماعياً فريداً يعزّز الروابط الأسرية والمجتمعية ويجسد روح التلاقي.

سفارة كوريا الجنوبية: تجربة مليئة بالمعاني

قالت القائم بالأعمال في سفارة جمهورية كوريا الجنوبية، المستشارة كيم هيجين، إن شهر رمضان الحالي يحمل لها أهمية خاصة كونه الأول الذي تعيشه في الكويت، معربة عن تطلعها للتعرّف عن قُرب على التقاليد الرمضانية الكويتية، وفي مقدمتها الدواوين والغبقات وما تعكسه من عمق اجتماعي وثقافي.

سفارة كازاخستان: قيم الوحدة والضيافة

قال سفير كازاخستان، يرجان إيليكييف، إن رمضان في الكويت يمثل وقتاً للروحانية العميقة والكرم والتآلف.

وأوضح أن أكثر ما يلفت انتباهه هو الاحترام الكبير لقيمة الأسرة والشعور القوي بالمجتمع الذي يملأ أمسيات الإفطار والتجمعات، مشيراً إلى أن هذه التقاليد تتقاطع في جوانب كثيرة مع تقاليد كازاخستان، حيث تُعد الضيافة والوحدة من القيم الأساسية.

سفارة كوريا الديمقراطية: بهجة «القرقيعان»

أعرب القائم بالأعمال في سفارة كوريا الشمالية، زو ميونغ تشول، عن تهانيه للمسلمين في الكويت بمناسبة حلول شهر رمضان، مشيداً بالأجواء المتميزة التي تتسم بها الاحتفالات في البلاد.

وأشار إلى أن زيارات الدواوين وإقامة الغبقات تجمع العائلات والأصدقاء من مختلف الجنسيات لتبادل التهاني والأحاديث الودية، كما لفت إلى تقليد «القرقيعان» الذي يضفي أجواء من البهجة ويجسّد دفء المجتمع.

سفارة لاوس: موسم للانسجام الاجتماعي

أكد سفير لاوس، بون إنثابانديث، أن رمضان في الكويت يُظهر قوة الإيمان وروح الأسرة والكرم، حيث تجتمع العائلات يومياً على موائد الإفطار، وتتجسد قيم مساعدة المحتاجين ومشاركة الطعام.

وأضاف أن الشهر الفضيل يمثل موسماً للخير والتأمل والانسجام الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذه القيم تعزز الصداقة بين الشعبين.

سفارة الفلبين: ذكريات الدواوين لا تُنسى

قال سفير الفلبين، خوسيه كابريرا الثالث، إن رمضان في الكويت يمثل وقتاً للأسرة والمجتمع والتجدد الروحي، حيث تتجسّد قيم التواضع والرحمة والعمل الخيري.

وأشار إلى أن الترحيب الحار في الدواوين وروح المشاركة في الغبقات الرمضانية، يشكلان تجارب لا تُنسى تعكس أجواء الانسجام والصداقة بين مختلف مكونات المجتمع.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي