الحرب الدائرة بين إيران وميليشياتها وأحزابها وإسرائيل وأميركا، أظن أن معظم المختصين في الحروب والسياسة يعلمون بأسبابها ويملكون ثقافة واسعة ومعرفة في الأديان والقوميات/العرقيات خصوصاً الصهيونية والفارسية.
ما هي محصلة الحرب الحالية وإلى أين هي متجهة؟
البعض يراها في خانة المصلحة والنفوذ والهيمنة والسيطرة على الثروات التي يخطط لها الساسة الكبار (قادة المشهد) وخلفهم ملاك كبرى شركات السلاح وشركات أخرى نفطية وتكنولوجية وغيرها من الشركات المستفيدة (تجار الأزمات) وهم على صواب في ما ذهبوا إليه، والبعض الآخر يراها تهدف إلى تحقيق حلم إعادة إمبراطورية كسرى (الفرس) وإسرائيل الكبرى حسب عقائدهم.
في الأبحاث النوعية خاصة (Qualitative Research) غالباً ما يلجأ الباحثون إلى طريقة الاستنتاجات
( Inferences ) لربط حدث/قول/وضع طارئ حسب المتغيرات، وبالنسبة للحرب يرصد كل ما هو متكرر يثيره أصحاب القرار والمرتبطين بهم للخروج بفهم مستفيض يجيب عن سؤال: ما الذي حصل ويحصل وسيحصل؟
وبعيداً عن تنبؤات البروفيسور الصيني جيانغ، حول الأحداث منذ عام 2024، والتي تحقق معظمها، نحن كمسلمين في الخليج العربي والشرق الأوسط وجب علينا استحداث وحدة إستراتيجية تضم أفضل العقول المختصة المؤمنة إيماناً مطلقاً بما جاء في القرآن الكريم... و(كذب المنجّمون ولو صدقوا)!
الوحدة الإستراتيجية المراد استحداثها ينبغي أن تأتي بخطة واضحة الأهداف وإستراتيجيات عمل لتحقيق تلك الأهداف الموصلة للرؤية المرسومة.
عندا نقرأ قول الله عز شأنه «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة»، فإننا ملزمون شرعاً في بناء قوة عربية إسلامية عسكرية واقتصادية تبدأ من دول الخليج العربية كنواة انطلاق... وتستدعي الضرورة الأخذ بطريقة الاستنتاجات لفهم سيناريو الحرب التي بدأت وتضررنا نحن ودول الشرق الأوسط منها اقتصادياً وأمنياً وعلى مختلف الأصعدة.
الوطن العربي والإسلامي يمتلك رجال دولة كثراً تخرّجوا من أعرق الجامعات ويمتلكون الخبرة الطويلة ولديهم مهارات مميزة وبعد نظر، ولا يجب أن نعتمد على الدول العظمى التي تبيع السلاح لنقاتل بعضنا البعض ليستفيد تجار الحروب والأزمات، بل نأخذ بالأسباب للتسلح ونقل التكنولوجيا، ومن ثم تطوير من يمكن تطويره (البحث العلمي عسكرياً/اقتصادياً/ سياسياً/إدارياً وإعلامياً... بحث علمي نتيجته التصنيع) مع الأخذ بالأساس وهو الاستعانة بالله وتقوية الوازع الديني لدى أفراد مجتمعاتنا بمختلف فئاتهم ومكوناتهم.
الزبدة:
كمسلمين مؤمنين بالله لا يجب أن نخشى أي أمر ما دمنا مؤمنين بقدرة الله حينما نفوض أمرنا إليه ونتوكل عليه ونتضرع إليه بالدعاء وما النصر إلا من عند الله.
إن استحداث وحدة إستراتيجية يشكل المدخل لتحقيق الاستقرار والازدهار وتقوية الاقتصاد... وإن تحقق ذلك، لا بد أن نفهم أن الإستراتيجيات تكتب لتطبق وخلاف ذلك لن يتحقق النصر على دول معادية للإسلام ولديها مشاريعها وإستراتيجيات كتبوها ويطبقونها مع اختلاف الأحداث ومكانها وزمنها... الله المستعان.
terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @TerkiALazmi