قبل الجراحة

اقتربنا من خط النهاية...

تصغير
تكبير

تتسارع الأحداث ويبدو أن الأمور باتجاهها لمفاجآت تنهي الصراع بعد أن يخرج طرف ثالث معلناً القبول بالشروط، كالعادة الجميع ينظر لمكان المفاوضات منتظراً للنتائج لكن المفاوضات بمكان آخر، وبالرغم من القبول بالشروط إلا أنهم سيخرجون للاحتفال بالانتصار وهذا ليس بالمستغرب...

إنّك عندما تتابع الأحداث فإنّ رؤيتك وفهمك لما يجري يعتمد على المصدر الذي تتابع منه ما يجري حولك، فإنك إذا تابعت هذه القناة الإخبارية فإنك بالتأكيد ستقتنع بأن الولايات المتحدة منتصرة ومتفوقة ولها اليد الطولى، إما اذا تابعت تلك القناة الإخبارية فإنك ستفهم بأن الولايات المتحدة تتكبد الخسائر وهي بطريقها للهزيمة، وعندنا تقرر أن تتابع قناة إخبارية أخرى فإن النتيجة التي ستخرج بها أن هناك تعادلاً للقوى وأن الحرب سجال، بالأخير فأنت صاحب القرار ولك حرية الاختيار...

لكن تذكّر أن تقييمك للأحداث يعتمد على عوامل عدة، وأهمها هو مصدرك للأخبار ومصدرك للأخبار يعتمد عليك...!

من الملاحظ أن مسألة استضافة القنوات الإخبارية العربية لهذا اللواء أو العميد أو هذا المحلل العسكري الإستراتيجي السابق أصبح موجهاً لطبقة معيّنة من الجمهور، وأن تحليلاتهم الحربية يوماً بعد يوم لا تمس الواقع أبداً، وأن وجود غالبيتهم كان من أجل ملء الساعات الإخبارية وإسعاد فئة من الناس تبحث عن النصر الزائف...

من الملاحظ أيضاً، أن هذه الأحداث أبرزت لنا محللين سياسيين من دول مجلس التعاون استطاعوا من أن تكون لهم بصمة إيجابية واضحة بطرحهم العقلاني والمتزن والبعيد عن التشنج العصبي...

بالأخير، يجب أن نستعد بشكل مبكر لما بعد الحرب فوجود خطط جاهزة وواضحة وقابلة للتطبيق سيكون له الأثر الإيجابي وسيسرع بالنهوض...

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي