حذّرت دراسة فنلندية جديدة من أن التباين وعدم الانتظام الكبير في موعد النوم ليلاً قد يضاعف خطر الإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كاف من النوم. ونُشرت الدراسة في دورية «بي إم سي كارديوفاسكولار ديسوردرز»، وشملت متابعة أكثر من 3200 شخص من مواليد شمال فنلندا عام 1966، حيث جرى تتبع أنماط نومهم باستخدام أجهزة تتبع النشاط في سن 46 عاماً، ورصدت حالتهم الصحية على مدى عقد من الزمن باستخدام السجلات الوطنية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين يعانون من تباين كبير في مواعيد نومهم، مع نوم أقل من 8 ساعات ليلاً، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمقدار الضعف مقارنة بمن لديهم مواعيد نوم منتظمة.

كما ارتبط التباين في «نقطة منتصف النوم» (الوقت بين النوم والاستيقاظ) بالمخاطر المتزايدة نفسها.

وتشمل النتائج الرئيسية:

• تسجيل 128 مشاركاً (4 في المئة) أحداثاً قلبية وعائية كبرى خلال فترة المتابعة.

• ارتفاع خطر الإصابة بنسبة 101 في المئة لدى الأشخاص ذوي المواعيد غير المنتظمة والذين ينامون أقل من 8 ساعات.

• عدم وجود علاقة واضحة بين التباين في موعد الاستيقاظ وخطر الأحداث القلبية.

وأوضحت الدكتورة لورا ناوها، الباحثة الرئيسية، أن الدراسة هي الأولى التي تفصل بين تأثير موعد النوم وموعد الاستيقاظ، وتظهر أن الانتظام في موعد الخلود إلى الفراش هو العامل الأكثر أهمية لصحة القلب.

وأضافت أن اضطراب مواعيد النوم يعكس اضطراباً في إيقاع الحياة اليومية، مما يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم.

ويفسر الباحثون التأثير السلبي عبر آلية فسيولوجية، إذ إن القلب ومعدل ضرباته وضغط الدم يتبعون إيقاعاً يومياً صارماً. وعندما يتغير موعد النوم باستمرار، يُجبر القلب على التكيف مع توقيت بيولوجي متغير، مما يؤدي إلى التهاب مزمن وإجهاد شرياني مع مرور الوقت.

وأشار الباحثون إلى أن النوم المنتظم يعد عاملاً يمكن تعديله بسهولة نسبية مقارنة بعوامل خطر أخرى، ويوصون بالحفاظ على موعد نوم ثابت حتى لو تعذر الحصول على 8 ساعات كاملة. فالانتظام وحده، كما تؤكد الدراسة، يمكن أن يخفض المخاطر بشكل كبير.