حبة يومياً من دواء واعد تخفض ثُلثيّ الكوليسترول الضار
أعلنت شركة «ميرك» الدوائية الأميركية عن تحقيق نتائج إيجابية واعدة لتجارب سريرية على دواء تجريبي يُعرف باسم «MK-0616»، حيث أظهرت النتائج قدرته على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تصل إلى 64 في المئة (أي الثلثين تقريباً) لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع الدهون.
وإذ نُشرت النتائج في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» وتعد بديلاً محتملاً عن الحقن الشهرية أو نصف السنوية المتاحة حالياً، فإن التجارب التي استمرت 12 أسبوعاً شملت 1200 مريض يعانون من ارتفاع الكوليسترول، قسموا إلى مجموعات تلقى بعضهم الدواء الفموي وآخرون دواءً وهمياً. وأظهرت النتائج أن جرعة 30 ملغ يومياً خفضت الكوليسترول الضار بنسبة 64 في المئة في المتوسط، مع تحسن في مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي.
وتعمل آلية الدواء على تثبيط بروتين «PCSK9»، الذي يمنع الكبد من إزالة الكوليسترول الضار من الدم.
وتعد هذه الفئة من الأدوية متاحة حالياً عبر حقن تحت الجلد كل أسبوعين أو كل 6 أشهر، لكن شركات الأدوية تسعى لتطوير نسخ فموية لتسهيل الالتزام بالعلاج وتوسيع نطاق الوصول.
وشملت أبرز النتائج:
• تحقيق 85 في المئة من المرضى الذين تناولوا الدواء مستويات كوليسترول ضار أقل من 70 مليغراما/ديسيلتر، وهو المستوى المستهدف لمرضى القلب.
• آثار جانبية طفيفة تمثلت في اضطرابات هضمية خفيفة لدى 8 في المئة من المشاركين، من دون تسجيل آثار جانبية خطيرة.
• استمرار التأثير مع الاستخدام لفترات أطول، حيث أظهرت متابعة لمدة 6 أشهر استقرار النتائج.
وقال الدكتور مايكل كوربيت، كبير الباحثين في الدراسة: «هذه النتائج تمثل تقدماً كبيراً في مجال أدوية الكوليسترول الفموية. إذا حصل الدواء على الموافقات اللازمة، فسيوفر خياراً مناسباً للمرضى الذين لا يرغبون في الحقن أو يعانون من صعوبة في الالتزام بها».
وتخطط شركة «ميرك» حالياً لتوسيع التجارب لتشمل مراحل ثالثة تشمل آلاف المرضى، تمهيداً لتقديم طلب الموافقة إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) خلال عام 2027.
ويتوقع محللون أن يحقق الدواء مبيعات تتجاوز 5 مليارات دولار سنوياً إذا حصل على الموافقة، في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول عالمياً.