أظهرت بيانات اقتصادية حديثة صادرة عن مجلة ميد، أن الكويت تحافظ على مكانة مستقرة وجيدة في خارطة الإنشاءات الإقليمية، حيث بلغ إجمالي ناتج القطاع في الدولة 13.1 مليار دولار، ويعكس هذا الرقم حجم النشاط العمراني والمشاريع التنموية التي تشهدها البلاد، خاصة عند قياسها بمؤشر «نصيب الفرد من ناتج الإنشاءات» الذي بلغ في الكويت 3.275 ألف دولار. ويُعد هذا المؤشر مقياساً حيوياً يوضح حصة كل شخص يعيش في الدولة من إجمالي الأموال التي تُنفق على عمليات البناء والتعمير وتطوير المرافق العامة والجسور. ففي الحالة الكويتية، يعني هذا الرقم أن الدولة والمستثمرين ينفقون ما يعادل هذا المبلغ لكل فرد لتطوير البنية التحتية التي يرتادها الجميع، وهو معدل يضع الكويت في موقع متقدم يتفوق على قوى اقتصادية وسكانية كبرى مثل الهند والبرازيل ومصر.
وعلى الصعيد الخليجي، كشف التقرير عن طفرة إنشائية كبرى تتصدرها قطر بمعدل إنتاج إنشائي للفرد الأعلى عالمياً بواقع 18.433 ألف دولار، تليها الإمارات بـ 11.99 ألف.
وفي المقابل، تبرز فجوة كبيرة عند مقارنة هذه الأرقام بدول إقليمية أخرى مثل تركيا التي سجلت 1.657 ألف للفرد، ومصر التي بلغ معدلها 757 دولاراً، والجزائر بمعدل 1.109 ألف، ما يؤكد تركز الكثافة الاستثمارية الإنشائية في منطقة الخليج العربي.
أما على المستوى العالمي، فتبدو السيطرة الصينية مطلقة وغير مسبوقة، إذ تستحوذ الصين على 7 من أكبر 10 شركات مقاولات في العالم من حيث الإيرادات السنوية. وتصدرت شركة الصين الحكومية للهندسة الإنشائية القائمة بإيرادات ضخمة بلغت 304.354 مليون دولار، وبقوة عاملة تتجاوز 361 ألف موظف. وتليها شركات صينية كبرى أخرى مثل مجموعة سكة حديد الصين ومؤسسة بناء سكة حديد الصين.
وفي حين تمتلك الصين أضخم ناتج إنشائي إجمالي عالمياً يتجاوز 5 تريليونات دولار، إلا أن نصيب الفرد فيها يبلغ 3.665 الف دولار فقط، ما تفسره ضخامة كتلتها السكانية التي تتجاوز 1.4 مليار نسمة.
وفي مقابل هذا المارد الصيني، يظهر حضور أوروبي محدود في قائمة الكبار عبر شركتين فرنسيتين هما «فينسي» التي حلّت سادساً، و«بويج» في المرتبة الثامنة، إضافة إلى شركة «إيه سي إس» الإسبانية. وبالتوازي مع هذا النشاط الإنشائي، سجلت أسواق السلع في فبراير 2026 تحولات حادة؛ إذ قفز الذهب 64 % ليصل 5.031.9 ألف دولار للأوقية.