«المردوف والسبحات الإماراتية وشبيه السبيكة والمشغولات المستعملة وثقيل الوزن»
بريق الذهب يخطف أعين المشترين نحو 5 بدائل للسبائك
شهدت الأسواق المحلية الفترة الماضية عودة النشاط الشرائي للذهب محلياً، لكن هذه المرة ليس من بوابة السبائك فقط بل عبر المشغولات والعملات، مدفوعاً بتوقعات تحقيق مكاسب سعرية مع نهاية 2026 استناداً إلى تصريحات المؤسسات الاقتصادية ومنها «جي بي مورجان» التي أطلقها الأسبوع الاول من مارس الجاري والذي رجع خلاله أن تدفع مشتريات البنوك المركزية وعمليات المستثمرين أسعار الذهب إلى مستويات تصل 6.3 ألف دولار للأونصة بنهاية العام.
ويأتي هذا الإقبال في ظل انخفاض مخزون معروض السبائك للبيع واستمرار الطلب على المعدن الأصفر، وسط تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي الناجم عن التوترات الإقليمية والحرب في الشرق الأوسط، والتي تعزز حكماً شراء المستثمرين والمدخرين للذهب كملاذ آمن.
وفي جولة ميدانية لـ«الراي» على سوق الذهب في منطقة المباركية، أكد أصحاب محلات الذهب وعاملون فيها أن السوق يشهد طلباً متواصلاً على السبائك والليرات الذهبية، لكن مع تناقص الكميات في كثير من المحال نتيجة الإقبال المكثف، لجأ المشترون إلى طلب 5 بدائل رئيسة وهي «المردوف، الأقرب لليرات العثمانية والسبحات الإماراتية والمشغولات المشابهة للسبيكة عيار 21، والذهب المستعمل والمشغولات الثقيلة بالوزن وخفيفة المصنعية، مع توجه كبير نحو المشغولات الذهبية منخفضة المصنعية.
وأضافوا، أن المحال التجارية تقوم بشراء السبائك بأعلى سعر ممكن لتلبية الطلب المتزايد.
وتراوحت أسعار الذهب في السوق المحلي عند 44.900 دينار لعيار 24، و41.066 دينار لعيار 22، و39.200 عيار 21، و33.600 دينار لعيار 18، كما سجلت الأونصة العالمية 4.493 دولار، مع ارتفاع 2.54 في المئة الفترة الأخيرة، متأثرة بالطلب المرتفع.
ولجأ عدد من المستثمرين إلى بيع الذهب القديم ذي الوزن الثقيل، سعياً لتحقيق هامش ربح، يمكن توظيفه في إعادة شراء مشغولات جديدة بأساليب وتصاميم حديثة، وأوضح مثال عملي أن قطعة مشغولات تم شراؤها بسعر 1450 ديناراً قبل نحو سنتين، تم بيعها بسعر 3700 دينار، لتتم إعادة استثمار قيمتها في مشغولات جديدة.
وعموماً أصبح من الواضح أن المشغولات الذهبية لم تعد مقتصرة على الجانب الزخرفي أو الاستهلاكي، بل تحولت إلى مخزون قيمة أوسع وأداة استثمارية فعّالة لحفظ القيمة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
وأصدر مجلس الذهب العالمي تقريره حول مستوى الأداء الأسبوع الماضي مبيناً أن أسعار الذهب العالمية تراجعت الفترة الأخيرة إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام، نتيجة عوامل عدة، أبرزها «ارتفاع العوائد الحقيقية للسندات، وتوقعات رفع أسعار الفائدة خلال 2026، وعمليات جني الأرباح وتصحيح المديونيات، وسرعة التحركات السوقية التي تعكس مشاهد مشابهة لفترات الخروج من المخاطرة في 2008 و2020، وتأثير سيولة السوق على العوامل الأساسية موقتاً، واستمرار التوترات في الشرق الأوسط وما يرافقها من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية وارتفاع محتمل لتكاليف المدخلات الصناعية».
وحسب المجلس، يُتوقع أن يشهد الذهب دعماً عند مستويات 4.090 – 4.066 دولار للأونصة، والتي تتوافق مع متوسط السعر المتحرك على مدى 200 يوم ومستوى تصحيح فيبوناتشي لمسار الارتفاع من 2022 إلى 2026.