تناول الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال جولة خليجية، شملت السعودية وقطر والبحرين والإمارات، تطورات الحرب الإقليمية، مؤكداً تضامن مصر مع دول مجلس التعاون في وجه الاعتداءات الإيرانية.

وفي جدة، بحث السيسي وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وذكرت «وكالة واس للأنباء»، أن الجانبين، أكدا أن «تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون الخليجي، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها، يشكل تصعيداً خطيراً، يهدد أمن المنطقة واستقرارها».

وأعرب محمد بن سلمان، عن «الشكر والتقدير للأشقاء في مصر لتضامنهم الكامل ودعمهم التام للسعودية في هذه الظروف الدقيقة وما تقدمه من كل أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي المقدّر من جانب المملكة، فضلاً عن مواقف مصر المبدئية ودعمها السياسي المتواصل لدول مجلس التعاون الشقيقة، وهو أمر ليس بمستغرب على مصر ودورها التاريخي تجاه الوقوف دائماً إلى جانب أشقائها في منطقة الخليج وفي العالم العربي».

من جهته، جدد السيسي «إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ودول المنطقة ووقوفها وتضامنها مع السعودية ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها». لقاء دبلوماسي وفي السياق، تناول وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خلال اجتماع رباعي مع نظرائه السعودي الأمير فيصل بن فرحان والتركي هاكان فيدان والباكستاني محمد إسحاق دار، في الرياض، السبت، «سبل تعزيز التنسيق المشترك وتوحيد الرؤى والمواقف إزاء تطورات الأوضاع المتسارعة والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، في ظل الاعتداءات الإيرانية الخطيرة على دول الخليج الشقيقة». ورحب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، بزيارات السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، للعواصم الخليجية، مطالباً إيران «بوقف الهجمات على دول الجوار فوراً».

إلى ذلك (وكالات)، أبلغت وزارة الخارجية السعودية الملحق العسكري في سفارة إيران، ومساعد الملحق العسكري، وثلاثة أشخاص من أعضاء طاقم البعثة بمغادرة أراضيها، باعتبار أنهم «غير مرغوب فيهم».

قرقاش

من جانبه، وصف أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، «العدوان الإيراني الغاشم» ضد دول الخليج بأنه يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الإستراتيجي الخليجي.

وكتب عبر حسابه في «إكس»، «العدوان الإيراني الغاشم يعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني، إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن. هذه كلفة الحسابات الإيرانية الخاطئة».

وأضاف «ونحن نواجه العدوان الإيراني الغاشم ونكتشف قوتنا الراسخة على الثبات والصمود، لا يتوقف تفكيرنا عند وقف إطلاق النار، بل يتجه إلى حلول تضمن أمناً مستداماً في الخليج العربي، تكبح التهديد النووي والصواريخ والمُسيّرات وبلطجة المضائق، فلا يُعقل أن يتحول العدوان إلى حالة دائمة من التهديد».

الاعتداءات الإيرانية

وتهاجم إيران دول الخليج منذ نحو 21 يوماً، زاعمة استهداف «مصالح أميركية»، رغم أن الواقع منافياً لذلك. وفي حين أطلقت نحو 85 في المئة من الصواريخ والمسيرات ضد دول الخليج، أرسلت 15 في المئة منها ضد إسرائيل.

وأظهرت إحصاءات نشرتها قناة» العربية» أن طهران أطلقت 1119 صاروخاً و3792 مسيرة ضد دول الخليج، فيما شنت بهجماتٍ أقل ضد إسرائيل، بلغت 550 مسيرة و300 صاروخ.

وفي الدوحة، أعلنت وزارة الداخلية، استشهاد أربعة منتسبين للقوّات المسلّحة القطرية، وثلاثة مواطنين أتراك بينهم عسكري، في حادث تحطّم مروحية في المياه الإقليمية بسبب «عطل فني أثناء تأدية واجب روتيني».