أمهلها ساعات لفتح مضيق هرمز... وطهران تُلوّح بإغلاقه بالكامل

ترامب يتوعّد... وإيران تُهدد البنى التحتية في المنطقة

دمار واسع أحدثه صاروخ إيراني في مدينة عراد الإسرائيلية (أ ف ب)
دمار واسع أحدثه صاروخ إيراني في مدينة عراد الإسرائيلية (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- نتنياهو سيستهدف قادة إيران بعد الضربات على عراد وديمونا
- «الناتو»: طهران قريبة جداً من أسلحة تستطيع الوصول إلى برلين وباريس وروما

في ‌تصعيد كبير يأتي بعد يوم واحد فقط من حديثه عن «إنهاء» الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع، توعّد دونالد ترامب، «بتدمير» محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تعد طهران فتح مضيق هرمز المغلق عملياً منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، بينما هددت طهران باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة، وبإغلاق المضيق الإستراتيجي بالكامل، إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديداته، الأمر الذي قد يعني استمرار الاضطراب في أسواق الطاقة والأسواق المالية العالمية وتفاقم الأزمة في المنطقة.

وفي حين أوقع صاروخان أطلقتهما إيران أكثر من 100 جريح في مدينتي ديمونة وعراد بجنوب إسرائيل، ليل السبت، رد الجيش الإسرائيلي، بشن ضربات في وسط طهران، إضافة إلى مدن أصفهان ويزد وبوشهر، وهدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مجدداً باستهداف القادة الإيرانيين، إضافة إلى المنشآت والأصول الاقتصادية.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي نحو الساعة 7:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2345 بتوقيت غرينتش) السبت، «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل ومن دون تهديد في غضون 48 ساعة، اعتباراً من هذه اللحظة تحديداً ستضرب الولايات المتحدة وتدمر محطات ‌الطاقة المختلفة هناك وأكبرها أولاً!».

كما وصف ترامب، دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بـ«الجبناء» وحضّها على تأمين المضيق.

والسبت، أعلنت 22 دولة، غالبيتها أوروبية، بالإضافة إلى البحرين والإمارات، «عن الاستعداد للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق».

ودانت «الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني، أنه «إذا تم تنفيذ تهديدات الولايات المتحدة في شأن منشآت الطاقة الإيرانية... سيتم إغلاق مضيق هرمز بالكامل، ولن تتم إعادة فتحه إلى أن تتم إعادة بناء منشآت الطاقة المدمّرة لدينا».

وقال رئيس مجلس الشوري محمد باقر ‌قاليباف، في منشور على «إكس»، إن البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط قد تتعرض «لتدمير لا ‌رجعة فيه»، وإن ‌رد بلاده سيرفع أسعار النفط لفترة من الزمن.

وتتداخل شبكة الكهرباء في الجمهورية الإسلامية بشدة مع قطاع الطاقة. وقد يؤدي قصف المحطات الرئيسية إلى انقطاع التيار الكهربائي وهو من شأنه أن ​يحدث شللاً في كل شيء، بدءاً من المضخات والمصافي وصولا إلى محطات التصدير ومراكز القيادة العسكرية.

وفي السياق، كشف وزير الطاقة عباس علي آبادي أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في الجمهورية الإسلامية تعرضت لأضرار جسيمة.

وفي وقت سابق، قال ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية علي موسوي، إن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة «بأعداء إيران».

وأضاف أن المرور عبر الممر المائي الضيق ممكن من خلال التنسيق مع طهران في شأن ​ترتيبات الأمن والسلامة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن بعض السفن، مثل تلك التي ترفع العلم الهندي وناقلة نفط باكستانية، تمكنت من عبور المضيق بأمان.

يأتي ذلك بعدما ردّت طهران على قصف استهدف منشأة ناتانز النووية بتوجيه ضربتين مباشرتين إلى جنوب إسرائيل.

وأصابت الصواريخ مدينتي ديمونا، التي تضم منشأة نووية، وعراد، ما أسفر عن إصابة أكثر من مئة شخص بجروح.

ورداً على ذلك، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على أن تل أبيب ستلحق أقصى الضرر بإيران وتعيدها عشرات السنوات للوراء.

كما تعهّد تكثيف الهجمات، مؤكداً أنها لن تتوقف حتى تتحقق كل أهداف الحرب.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إنّه منذ 28 فبراير، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ بالستي» على إسرائيل، مضيفاً «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المئة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته لشبكة «سي بي إس»، إن إيران قريبة جداً من الحصول على أسلحة تستطيع الوصول إلى برلين وباريس وروما.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي