مع الانتشار المتزايد لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح التمييز بين النص البشري والنص المُنتَج آلياً بأدوات الذكاء الاصطناعي تحدياً متزايداً، لكن خبراء حددوا مجموعة من «البصمات» اللغوية والأسلوبية التي يمكن أن كشفت عن النص الاصطناعي، حتى كتاباته الأكثر تطوراً.

ووفقاً لتقرير نشره موقع «بي سي ماغازين» (PCMag)، فإن فهم هذه العلامات أو البصمات أصبح ضرورياً للقراء والباحثين والمحررين على حد سواء.

وفي ما يأتي سبعة مؤشرات رئيسية يمكن أن تدلك على أن النص من تأليف الذكاء الاصطناعي:

1 - الكمال اللغوي المفرط: تميل نصوص الذكاء الاصطناعي إلى أن تكون خالية من الأخطاء الإملائية والنحوية، ولكنها تفتقر إلى العيوب البشرية الطفيفة، مثل الجمل المتقطعة أحياناً، أو الاستعارات غير التقليدية، أو الأخطاء المطبعية النادرة التي تظهر في الكتابة البشرية العفوية.

2 - التكرار والثرثرة: كثيراً ما تعيد النماذج اللغوية صياغة الفكرة نفسها بطرق متشابهة، أو تستخدم كلمات وجمل انتقالية بشكل متكرر ورتيب (مثل «علاوة على ذلك»، «بالإضافة إلى ذلك»)، ما يجعل النص يبدو مطولاً من دون إضافة جوهر جديد.

3 - الافتقار إلى العمق والأمثلة الملموسة: تقدم النصوص الاصطناعية معلومات عامة وسطحية في كثير من الأحيان. تفتقر إلى التجارب الشخصية، والتفاصيل الدقيقة، والأمثلة الواقعية النادرة، والاقتباسات غير المتوقعة التي تميز الكتابة البشرية القائمة على الخبرة والبحث المعمق.

4 - البنية النمطية والجمل المتوقعة: تميل النماذج إلى اتباع أنماط كتابية آمنة ومتوقعة، حيث تبدأ الفقرات بطريقة تقليدية (مثلاً: «في السنوات الأخيرة، شهدنا...»)، وتنتقل بين الأفكار بطريقة آلية.

5 - الصياغات الرسمية والجافة: حتى عندما يُطلب منها الكتابة بأسلوب غير رسمي، قد تنتج الذكاء الاصطناعي نصوصاً تبدو مصطنعة ورسمية بشكل غير طبيعي، وتفتقر إلى دفء وسلاسة المحادثة البشرية الحقيقية.

6 - سوء فهم السياق أو الفكاهة: كثيراً ما تفشل النماذج في فهم التلميحات الثقافية الدقيقة، أو السخرية، أو التورية. قد تتعامل مع الفكاهة بشكل حرفي جاد، مما يخلق نبرة غير مناسبة.

7 - معلومات عامة ومتكررة: عند سؤالها عن موضوع معين، تميل إلى إعادة تدوير المعلومات الشائعة والمتاحة على الإنترنت، بدلاً من تقديم رؤية جديدة أو تحليل خاص يستند إلى مصادر متنوعة أو وجهة نظر فريدة.

وينصح الخبراء باستخدام هذه العلامات كدلائل أولية وليست قاطعة، مع التأكيد على أن تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الكتابة تتطور باستمرار، مما يجعل عملية التمييز أكثر تعقيداً.