في سبتمبر 1980، نشبت الحرب الإيرانية العراقية وتطورت، وكان للحرب آثار اقتصادية كبرى ومخاطر أمنية على الدول المجاورة ومنها دول الخليج، وفي عام 1981، أعلن عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان من أهدافه تحقيق التكامل بين الدول الخليجية وتعميق الروابط والصلات وإقامة مشاريع مشتركة.

لكن ما روّج حينها من قبل جهات مختلفة عربياً ودولياً أن هدف المجلس الأول هو التخوف من الخطر الإيراني، وقد يكون هذا يقترب من الواقع لأن النظام المتشدد في إيران أعلنها صراحة هو نشر الثورة خارجياً.

نعود للمجلس حيث ثبت بعد نظر حكام وقيادات الخليج في الهدف من التقارب، حيث حقق المجلس الكثير من الأهداف أكثرها غير منظور، وسهل الانتقال بين شعوب المجلس، وحقق الهدف الأمني ففي غزو الكويت وقفت الدول الخليجية قيادات وشعوب مع الشعب الكويتي حتى التحرير، وقبل ذلك استوعبت الدول الخليجية النازحين من الكويتيين عند الغزو.

والآن نجد أن مجلس التعاون جنى ثماره في هذه الحرب التي دهمتنا بين إسرائيل وأميركا ضد إيران، ونرى قمة التعاون، فها هي المملكة العربية السعودية تفتح مطاراتها لإعادة العالقين من الخليجيين بل تمنح مطار القيصومة لشركة طيران كويتية لتسيير أعمالها في هكذا ظروف، وكذلك تفتح موانئها لكل دول الخليج من أجل استقبال السفن التجارية، وبالتالي تنقل الاحتياجات الحياتية للكويت وغيرها.

وحتماً، هناك تعاون في التصدي للصواريخ والمسيرات التي تمطرها إيران على دول الخليج المسالمة التي لا ناقة لها ولا جمل في هكذا حرب، فهي حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران، بدأتها إيران عبر ميليشياتها ولم تعِ أنها قد تكون حرباً مباشرة تضربها في عقر طهران العاصمة وغيرها من مدن.

ما نود قوله، نتمنى نهاية لهذه الحرب التي لا أحد يجني منها خيراً، ولكن نشيد ببعد النظر لقيادات دول الخليج بتأسيس المجلس الذي أصبح نعمة في وقت السلم ومنعة في وقت الحرب.

ولا ننسى أن نشيد بالرجال البواسل من أبناء الخليج الذي يتصدون يومياً للصواريخ والمسيرات الإيرانية مضحين بأرواحهم من أجل الخليج وشعوبه، ولا ننسى الترحم على أبناء الوطن الذين استشهدوا للدفاع عنه وأن يكونوا في جنات عليا.

#اللهم_احفظ_الخليج وأهله.