كثيرة هي تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فهناك صمت للقبور من قبل مفكرين وكُتّاب ومحللين عرب، كانوا ومازالوا يتلقون دعماً خليجياً نظير عملهم، بكل أسف كشف المستور وبانت الحقيقة ولم تتم الاستفادة منهم إعلامياً، فدول الخليج العربي تحت القصف الإيراني الإرهابي وقصف مسيرات ميليشيا موالية لإيران، وهؤلاء المفكرون في صمت دون كتابة كلمة منصفة لمن صرف عليهم آلاف الدولارات، بل إن بعضاً منهم يلمح ويستهزئ بطريقة أو بأخرى ويتلاعب في الكلمات رامياً دول مجلس التعاون بسهام حروفه، مهلّلاً وفرحاً بما يحدث.

واقع الحال يؤكد على أن هناك دروساً مستفادة مما يحدث فقد كُشف المستور، وكما يُقال «جنت على نفسها براقش»، وأقصد كثيراً من العرب سواء في الدول العربية أو الأوروبية، الذين يتمتعون بحقد طبقي دفين وفقر مدقع وجهل، تمثل في حقد على دول الخليج، التي وفّرت لهم ملايين فرص العمل واستضافتهم وسهّلت لهم كُل سُبل الراحة، وساعدتهم وساهمت في حل الكثير من الأزمات الإنسانية.

ولكن ما يحدث اليوم من استهزاء وحقد يدعو للاستغراب والاشمئزاز في الكثير من الأحيان.

بكل تأكيد نحن لا نتحدث عن الغالبية المسالمة والتي تُريد أن تحافظ على أكل عيشها كما يُقال، نحن بذلك نُشير بكل أسف للكثير من المثقفين الذين صمت بعضهم وتحدث الآخر وكأننا أعداء لهم ونحن مَنْ دعمهم وساعدهم وساهم في انتشارهم عبر صُحفنا وقنواتنا الإخبارية.

اليوم، لابد أن نعي وندرك حقائق تجلّت لنا تتمثل في تغيير كُل السياسات السابقة والاعتماد على أبناء مجلس التعاون وتدريبهم وصقل مواهبهم وتشجيعهم على الانخراط في العمل العسكري والفني، وكذلك الإعلامي.

ستضع الحرب أوزارها وستزداد دول الخليج العربي ترابطاً وتكاتفاً، وسنتعلم من الدروس وسيتم تقييم النتائج والتداعيات والآثار الناتجة عن تلك الحرب التي كشفت المستور، إن غداً لناظره قريب، والله من وراء القصد.

mesferalnais@