قال بيتر نافارو، المستشار رفيع المستوى في البيت الأبيض، إن تحييد إيران يمكن أن يجعل النفط الخام أرخص بكثير لأن التهديد الذي تشكله طهران فرض «علاوة إرهاب» أدت إلى تضخم أسعار النفط العالمية لعقود.
وكتب رئيس مكتب سياسة التجارة والصناعة في البيت الأبيض، في تقرير من 13 صفحة، نشر الإثنين، أن التوتر مع إيران أدى إلى زيادة أسعار النفط الخام بمقدار يتراوح من خمسة إلى 15 دولاراً للبرميل، إذ تُقيم الأسواق مخاطر الهجمات أو الاضطرابات عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط.
واطلعت «رويترز» على مسودة التقرير الذي أعده مكتب التجارة والصناعة في البيت الأبيض.
وأثارت استنتاجات التقرير شكوكاً لدى خبراء سوق الطاقة. ولم يطلع إد هيرس، خبير اقتصادات الطاقة في جامعة هيوستن، على التقرير لكنه قال إنه لا يعرف أي دليل موثق على وجود مثل هذه العلاوة، ومن ناحية أخرى يتجاهل التقرير على ما يبدو التكاليف المرتبطة بالعمل العسكري ضد إيران.
وأدت الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، ما رفع أسعار النفط وزاد من تكاليف البنزين للمستهلكين الأميركيين. ويهدد هذا التصعيد بتعقيد خطط الرئيس دونالد ترامب للاقتصاد الداخلي، وربما يؤثر سلباً على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.
ويتماشى التقرير مع موقف الإدارة الداعي إلى اتباع نهج صارم تجاه طهران. فمن خلال التأكيد أن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران أدت إلى تضخم أسعار النفط بشكل مصطنع لعقود، يُصوّر التحليل الهجوم على طهران على أنه أمر له منفعة اقتصادية طويلة الأجل.
ويفيد التقرير بأن الحد من قدرة إيران على تهديد البنية التحتية للطاقة بالمنطقة أو طرق الشحن يمكن أن يقلل أو يلغي العلاوة الجيوسياسية المتضمنة في أسعار النفط.
وجاء في التقرير «في هذا السيناريو، من المرجح أن تعود أسعار النفط إلى مستويات التوازن، وربما تستقر عند أقل من 60 دولاراً للبرميل في ظل ظروف المعروض الحالية».
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن المخاطر المتعلقة بإيران رفعت تاريخياً أسعار النفط بما يتراوح من سبعة في المئة إلى 21 في المئة فوق مستوياتها الأساسية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج العالمي بنسب تتراوح من 0.1 في المئة إلى 0.4 في المئة سنوياً، أي ما يعادل 100 مليار دولار إلى 450 مليار دولار سنوياً. وعلى مدى 25 عاماً، ربما يتجاوز الأثر الاقتصادي التراكمي عشرة تريليونات دولار.
وشكك هيرس، الأستاذ في جامعة هيوستن، في صحة ما ورد في التقرير عن أن أسعار النفط ستنخفض إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل في حال زوال المخاطر المتعلقة بإيران.
واستشهد ببحث أجراه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يُظهر أن منتجي النفط الأميركيين يحتاجون إلى نحو 70 دولاراً للبرميل لتحقيق نقطة التعادل.
وأضاف أن الباحثين غالباً ما يغفلون التكاليف التي ربما تكون هائلة للصراع العسكري.
وقال هيرس «السؤال هو: ما هي التكلفة اللازمة لتحقيق الأهداف»؟
وأضاف «الحقيقة هي أننا ببساطة نضعها على البطاقة الائتمانية للحكومة»، في إشارة إلى أن التكلفة تتحملها خزينة الدولة.