عبدالعاطي يُشدّد على «الرفض القاطع» للاعتداءات الإيرانية
السيسي يؤكد المصير المشترك ووحدة الأمن القومي لمصر والخليج
- الأزهر لطهران: أوقفوا الاعتداءات على الدول العربية والإسلامية من دون قيد أو شرط
جدّد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، التأكيد على موقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة السلطنة وكل الدول الخليجية، في ظل الظروف الراهنة، مشدداً على إدانة بلاده ورفضها الكاملين للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.
وبحسب بيان رئاسي، اليوم الأربعاء، أكد السيسي «المصير المشترك ووحدة الأمن القومي لمصر ودول الخليج»، مشيراً إلى «أهمية تعزيز العمل المشترك لتجاوز التحديات والمستجدات الإقليمية الخطيرة، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي لحماية أمن واستقرار وسيادة الدول العربية».
واستعرض الاتصالات والتحركات المكثفة التي تقوم بها مصر على الصعيدين الدولي والإقليمي بهدف خفض التصعيد ووقف الحرب في أسرع وقت، معرباً عن تقدير ودعم بلاده لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عُمان بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار إلى الرؤية المصرية حول ضرورة إعلاء الحلول السياسية والديبلوماسية لكل أزمات المنطقة، حيث توافق الزعيمان على استمرار التشاور والتنسيق لتعزيز جهود خفض التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي.
من جهته، أعرب هيثم بن طارق، عن شكره للسيسي وتقديره الكبير لموقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة دول الخليج على الدوام.
وفي السياق، أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، أهمية التحركات والجهود الدبلوماسية التي تضطلع بها مصر في التعامل مع القضايا الإقليمية الراهنة، مؤكدا دورها المحوري في دعم الامن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وأوضح خلال لقاء مع عدد من الإعلاميين والصحافيين، ونخبة من قادة الفكر المعتمدين في وزارة الخارجية، بعد مأدبة إفطار رمضانية مساء أمس الثلاثاء، «أن توجهات السياسة الخارجية المصرية، التي ترتكز عليها في التعامل مع مختلف الملفات، يأتي على رأسها الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية للازمات المختلفة، وصون مقدرات الدول ومؤسساتها الوطنية».
وأضاف أن جولته الخليجية التي شملت خمس دول بتكليف من السيسي، «أكدت تضامن مصر الكامل قيادة وحكومة وشعباً مع الأشقاء في الدول الخليجية والأردن، وعكست صلابة العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمعها مع الدول الشقيقة».
وشدد على «رفض مصر القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التي طالت أراضي الدول العربية الشقيقة»، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة أي دولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والعربي.
وأعاد التأكيد على أن العلاقات مع الدول الخليجية صلبة وقوية «قولاً واحداً».
وحذّر، وفق بيان للخارجية، من «التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري الراهن وتوسيع رقعة الصراع»، مشدداً على ضرورة خفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة، مشيراً إلى أهمية وضع ترتيبات اقليمية ما بعد الحرب لصون الامن القومي العربي.
وأكد أهمية مواصلة دعم القضية الفلسطينية، والإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، وشدد على أهمية دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وجدد، إدانة مصر الكاملة ورفضها القاطع لتلك الاعتداءات على الأراضي اللبنانية، ورفض أي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على دعم مصر لجهود مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني، وضرورة التوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.
ورفض من جهة أخرى أي محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية والحفاظ على سيادة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية، وأهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية وتيسير نفاذ المساعدات إلى جميع أنحاء البلاد.
كما لفت إلى الأهمية البالغة لدور الإعلام خلال هذه المرحلة الفاصلة والدقيقة التي تشهدها المنطقة في تنوير الرأي العام، وإبراز الحقائق وتفنيد الادعاءات بما يسهم في رفع الوعي بالمجتمع ودعم المصالح الوطنية.
الأزهر يدين الاعتداءات
إلى ذلك، دان الأزهر الشريف «استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على جيرانها من دول الخليج، ممثلة في الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، السعودية وعمُان، وعدد من الدول العربية ودول الجوار ممثلة في الأردن، العراق، تركيا وأذربيجان».
وطالب في بيان إيران كدولة وجارة مسلمة، «باتخاذ قرار فوري يمليه الإسلام وتفرضه شريعته، بوقف الاعتداءات على الدول العربيّة والإسلامية من دون قيد أو شرط، واحترام سيادتهم على أرضهم، وعدم المساس بها من قريب أو بعيد، صوناً لأرواح الأبرياء الذين لا ذنب لهم في هذه الصراعات، ولا ناقة لهم فيها ولا جمل».
وأكد البيان، أن «استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دول لم تكن طرفاً في أي نزاع، يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وخروجاً صريحاً على ما أوجبه الإسلام من صونِ الأرواح والممتلكات وحفظ كرامة الإنسان».
ورحّب الأزهر، بالمساعي الصادقة للقيادة المصرية الرَّشيدة من أجل وقف جميع العمليات العسكرية في كل دول المنطقة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الحرب، وتغليب صوت الحكمة والحوار، ومنع اتساع رقعة الصراع، حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.
قرار رئاسي
في سياق منفصل أصدر السيسي قراراً بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، لمناسبة الاحتفال بكل من عيد الفطر المبارك، وعيد تحرير سيناء.