كلما تقدمت السنوات ازدادت الكوارث والأهوال التي تسبب دمار الأرض والبشرية، وهي من علامات اقتراب الساعة الصغرى، ومن الإعجاز النبوي أن رسول الله، عليه الصلاة والسلام، أشار إلى حقائق لم تكن معروفة في زمنه عليه، الصلاة والسلام، وثبتت صحتها لاحقاً، وأكثر ما أخبر به قتال المسلمين لليهود في آخِر الزمان، وقد ورد ذلك في كثير من الأحاديث النبوية، ومما ذكر في ذلك: (الحرب والقتال بين المسلمين واليهود، والتُرك والعجم، وتكالُب الأُمم على المُسلمين، وغُربة الإسلام والمُسلمين، وانتشار القتل، وتمنّي الموت من كثرة البلاء، وانتشار موت الفجأة، وكثرة الموت بسبب الأمراض والزّلازل).

وقد وقع الكثير من تلك العلامات ومضت، ومنها لا يزال مستمراً كما هو واضح على أرض الواقع.

ويعترف علماء الغرب، بأن العالم سينقلب رأسا على عقب؛ البشرية ستفنى، ونهاية العالم تصبح واقعاً، الكوارث حينها ستتوالى علينا ليس بسبب عوامل خارجية، بل من صنع يد البشرية.

وها هي الحروب والكوارث ظاهرة ومستمرة.

وباتت عقولنا متعايشة مع واقع الفساد الحاصل في الأمة، ونظل في صمت وخوف رغم رؤية الدمار وما أصاب الدول من ظلم وإجرام أودى بأرواح الآلاف من أبناء الأمة، ومعاناة الأحياء منهم من الفقر والعجز والجوع وفقدان السكن والأمان، وكأنهم يعيشون في أرض غير أرضهم، أذلة لا كرامة لهم.

لقد ظهرت تلك المشاهد البشعة والأخبار التي توجع القلوب، ولا دور لنا في التصدي لهم أو الوقوف أمام تلك الدول الظالمة المجرمة، بل الغالب هو الخوف والذل حتى لا يمسنا أي ضرر، مع علمنا أننا لن ننال رضاهم أبداً ومهما حصل.

ومع متابعة الأخبار والمشاهد المؤلمة، تقرأ تغريدات وتسمع كلمات من بعض المسلمين الذين يأخذون من تلك الأحداث مجالاً للشماتة والاستهزاء بجماعات من المسلمين، ما يدل على الضعف العقلي والجهل، وعدم الشعور أننا في مصيبة، ولا يقدّرون أنها كوارث عظيمة، تدعونا إلى تعزيز الوحدة والأخوة بين المسلمين.

aaalsenan @