وجع الحروف

الحرب... و«الأخذ بالأسباب»!

تصغير
تكبير

يقول عز من قائل «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم» (الأنفال: 60)، وقيل في القوة إنها تشمل القوة في العدد والأسلحة... ورباط الخيل ذكرت لأهميتها في الحروب قديماً.

الحروب الآن قوتها بجانب العدد في الأسلحة من صواريخ وطائرات مسيرة ومضادات لها، والآية الكريمة فيها أمر بالاستعداد للأعداء بكل ما يمكن من أنواع القوة المادية (أسلحة وعتاد) والمعنوية تشير إلى التحفيز والتشجيع للجنود ورجال الميدان، حتى إن المدنيين بحاجة لبث الطمأنينة والمساهمة كل فيما يخصه وتوجيههم حول ما يجب عمله عند وقوع الخطر... والدعاء مهم في هذه الأحوال كما ذكرنا في المقال السابق.

طيب، نحن لدينا الكثير من المتقاعدين من أصحاب الخبرة من العسكريين والمتخصصين في التكنولوجيا الحديثة خاصة من يملك خبرة في مجال الراديو تحديداً (بري بحري جوي) فلم لا نناشدهم للتطوع دفاعاً وخدمة للوطن...؟! وكذلك الحال بالنسبة للمسرحين.

سأعطيكم مثالاً بسيطاً، عملت لسنوات طويلة بما فيها فترة التطوع مع الجيش الأميركي أثناء حرب تحرير الكويت في مجال الراديو وهذا المجال من أهم التخصصات الهندسية والفنية وعلمت أن المهارات والعلم في غاية الأهمية.

نحن أمام صواريخ وطائرات مسيرة، يعني أننا بحاجة إلى أجهزة/أنظمة رادار تكشف لنا الأجواء وتحدد سير الصاروخ والطائرة المسيرة وكثيرة هي الدول المصنعة لهذه الأنظمة الدفاعية وتحديداً فيما يخص الطائرات المسيرة نستطيع طلب المساعدة منها مثل أوكرانيا وغيرها.

لن أدخل في التفاصيل وأهل الاختصاص أدرى بذلك.

القصد، أننا أمام اعتداءات وواجب علينا أن نقف مساندين لإخواننا في الخطوط الأولى الذين أبلوا بلاءاً حسنا... قال عز من قائل «وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا» (الأنفال: 17).

أتمنى الاستعانة بأهل الخبرة من أحبتنا ومن دول مجاورة لتعزيز مستوى القوة والجاهزية لرد كل عدوان وإن كنت أفضل أن نتحرك لإنشاء منظومة كونفدرالية لدول الخليج العربي حيث إنها تمكننا من تشكيل قوة دفاعية متينة وتتيح لنا تبادل الخبرات والتركيز على جلب أنظمة تكنولوجية حديثة... فالكثرة تغلب الشجاعة كما يقولون.

الشاهد أن مصير دول الخليج العربي والدول الإسلامية واحد، والشرع يحثنا على نصرة إخواننا حيث إن الأخوة في الدين أقوى من الأخوة في النسب.

هذا ما أراه حول الحرب و«الأخذ بالأسباب».

الزبدة:

الكويت بلد عرف عنه سخاؤه في العمل الإنساني والإغاثي حكومة وشعباً و«صنائع المعروف تقي مصارع السوء».

أسأل الله أن ينصرنا على من عادانا، وأن ينعم الله علينا وعلى بلاد المسلمين بالأمن والآمان والاستقرار، وأن يقوي لحمتهم في تشكيل خط دفاع مشترك آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين»... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي