في مقابلته لشبكة CNN الأميركية ، كان الأمير السعودي تركي الفيصل، واضحاً، في رده على مذيعة الشبكة كريستيان أمانبور، في أن الحرب الدائرة بين إيران من جهة والكيان الصهيوني مع حليفه الأميركي من جهة أخرى هي حرب نتنياهو. الأمر الذي يعني في حقيقة الأمر أن الإرهابي نتنياهو، هو من اتخذ قرار تلك الحرب، وليس أمام الرئيس الأميركي ترامب، من خيار سوى المشاركة فيها ودعم حليفه الصهيوني، رغم أن تداعياتها سيئة على دولنا الخليجية، أمنياً، واقتصادياً وهو ما يريده الإرهابي نتنياهو. فقد تحولت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية باتجاه دولنا الخليجية، وهي اعتداءات انتقامية إرهابية مباشرة، لا يمكن تبريرها، مستهدفة المواقع الحيوية والمدنية، رغم امتناع دول مجلس التعاون الخليجي في أن تكون طرفاً في تلك الحرب، التي فرضها التحالف الأميركي الصهيوني على إيران.

الرئيس ترامب، منذ أن تسلّم الرئاسة في 2025، أكد على انتهاج السلم، وعدم خوض الحروب. لكن يبدو أن فضائح ملفات إبستين، التي أخذت تطفو على السطح، كان لها دور كبير في تغيير سياسته. فقد اتسعت تلك الفضائح، ووصلت إلى المملكة المتحدة، لتطيح بالأمير أندرو، والسفير ماندلسون، وتعرّض رئيس الوزراء البريطاني ستارمر، إلى ضغوط كبيرة بالاستقالة، لصداقته الحميمة مع ماندلسون، بينما يزداد غضب الشعب الأميركي على رئيسهم ترامب الذي يتهرّب من مسؤولية تورطه في تلك الفضائح التي تلاحقه، وتحتاج إلى حسم قضائي.

من ناحية أخرى، فإن الإرهابي نتنياهو يلاحقه القضاء الصهيوني بتهم فساد، وقد اتخذ من هجومه على غزة مخرجاً موقتاً خلال سنتي الحرب، ليجد فرصته الثمينة في استئناف حروبه، في إقناع الرئيس ترامب في مشاركته الحرب على إيران، كمخرج من كابوس ملفات إبستين الذي يلاحقه، فيكون الاثنان قد حققا أمنيتهما في الخروج من مأزقيهما، وتحويل الأنظار عنهما لبعض الوقت.

الإرهابي نتنياهو يحرص دائماً على إثارة الفوضى في منطقتنا العربية، ولديه خططه التوسعية فيها، كما أنه يحرص على إضعاف دولة باكستان التي تمتلك ترسانة نووية، ويحاول إيجاد الفرصة لضرب مواقعها النووية، وقد يجد في هذه الحرب مع إيران فرصته الذهبية للقيام بتلك المحاولة، لكن من المؤكد أن الجيش الباكستاني قد اتخذ احتياطاته كافة، لمواجهة أي عدوان صهيوني عليها، حيث يتمتع الجيش الباكستاني بقوة جوية متقدمة وأسلحة نوعية، كما يمتلك صواريخ باليستية بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية.