أكّد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أهمية تجنب التصعيد والتوتر في المنطقة ودعم الحلول السلمية للأزمات عبر الحوار وتعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات.

وذكرت «وكالة واس للأنباء»، أن محمد بن سلمان والسيسي استعرضا خلال لقائهما على مائدة الإفطار بقصر السلام في جدة، مساء الإثنين، «العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث عددٍ من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة».

وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي في بيان، إن الجانبين بحثا «عدداً من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتم التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».

واتفقا على «مواصلة وتعزيز التشاور والتنسيق السياسي بين الجانبين المصري والسعودي من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي».

كما تناول الزعيمان «تطورات الأوضاع في غزة، حيث تم التأكيد على ضرورة التزام كل الأطراف باتفاق إيقاف الحرب وتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام وزيادة نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع من دون عراقيل فضلاً عن سرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وشدّد الجانبان على «رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه وعلى أن الحل يكمن في إطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين».

وأعرب محمد بن سلمان عن «تطلعه لمواصلة تعزيز العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين»، مرحباً بزيارة السيسي «الأخوية»، ومؤكداً «محورية العلاقات الراسخة بين البلدين».

من جهته، طلب السيسي نقل تحياته إلى «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، كما وجه التهنئة إلى ولي العهد لمناسبة الاحتفال بذكرى يوم التأسيس» للمملكة، متمنياً للمملكة الشقيقة دوام التقدم والازدهار.

وتزامناً مع الزيارة، أشارت وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، خلال لقاء مع مستشار الديوان الملكي ورئيس الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، إلى «صفحة جديدة من الشراكة».

وأضافت «ندرس عدداً من المشروعات والمقترحات الثقافية والفنية المشتركة، لأن التعاون الثقافي والفني بين البلدين، يعد أحد أهم روافد تعزيز التواصل الحضاري، ودعم الإبداع العربي المشترك، بما يسهم في نشر قيم الجمال والتنوير وبناء الوعي المجتمعي».

من جهته، أكد آل الشيخ، أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق العديد من المشروعات المشتركة، والشعار المشترك للفترة المقبلة هو «زرع الأمل والبهجة»، في مجالات السينما والمسرح ونشر الثقافة في المحافظات المصرية.