القدرات الأميركية تكفي لشن ضربات مكثفة على إيران لـ5 أيام فقط!
ترامب ينفي معارضة رئيس الأركان لاستهداف إيران
- «فورد» وصلت قاعدة كريت... والحرس الثوري بدأ مناورات قبالة الخليج
- طهران تُحذّر الطلاب من تجاوز «الخطوط الحمر»
نفى الرئيس دونالد ترامب، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع، في حين أشارت معلومات استخبارية إسرائيلية إلى أن القدرات العسكرية الأميركية الحالية تكفي فقط لأربعة إلى خمسة أيام من الضربات المكثفة، حسب ما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.
وفي حين تستعد الولايات المتحدة وإيران، لجولة ثالثة من المحادثات الخميس في جنيف، برعاية عُمانية، بدأ الحرس الثوري مناورات عسكرية على طول الساحل الجنوبي للجمهورية الإسلامية قبالة الخليج، بينما أعلنت الحكومة الإيرانية، أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب، لكنها على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل أدوات الردع «لمنع أي سوء في الحسابات ضدها».
وشدّد ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال» على أن من «الخطأ بنسبة مئة في المئة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».
وكتب في منشوره أن «الجنرال كاين على غرارنا جميعاً، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة».
وشدّد الرئيس على أن الجنرال «لا يعرف سوى شيء واحد: الانتصار، وإذا تلقى أمراً بذلك، فسيقود المهمة»، لافتاً إلى أن رئيس الأركان لم ينصح بعدم توجيه ضربة لإيران أو بتوجيه ضربات زائفة محدودة النطاق قال الرئيس إنه قرأ تقارير إعلامية بشأنها.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أوردت أن كاين، أعرب في البيت الأبيض والبنتاغون عن قلقه من تعرّض العسكريين الأميركيين لمزيد من المخاطر بسبب نقص الذخائر وغياب دعم الحلفاء.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، بأن كاين وغيره من كبار المسؤولين في البنتاغون حذّروا من مخاطر على غرار سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية والحليفة، إضافة إلى خطر استنزاف قدرات الدفاعات الجوية إذا وجّهت القوات الأميركية ضربات لإيران.
في الأثناء، أورد موقع «أكسيوس» أن كاين حذّر من مخاطر انخراط الولايات المتحدة في «نزاع طويل الأمد».
وأفاد بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر يحضّان ترامب على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.
لكن الرئيس اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».
وقال «أنا من يتّخذ القرار، أفضل التوصل لاتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».
وفي السياق، ذكرت «فاينانشال تايمز» البريطانية، أنه في حال شن ضربات أقل حدة، ستستمر القدرات العسكرية الأميركية لمدة أسبوع، حتى مع الأخذ في الاعتبار إعادة نشر حاملة الطائرات «جيرالد آر فورد»،
التي وصلت إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، الإثنين، في طريقها للانضمام إلى حشد عسكري واسع للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن اندلاع الصراع قد يؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف الجيش الأميركي، الأمر الذي سيضر بقاعدة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا) التي تدعم ترامب.
وتنشر واشنطن حالياً أكثر من 12 قطعة بحرية في الشرق الأوسط، بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتال ساحلية.
ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في الوقت نفسه، علما أن كل واحدة منهما تحمل عشرات الطائرات.
الدبلوماسية على الحرب
وبينما أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق»، أكدت الناطقة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن الجاهزية العسكرية ضمن أولويات طهران وهي متوافرة.
وتابعت ان «الأعداء يحاولون تصوير إيران على أنها ضعيفة ونحن نسعى لمواجهة هذه الحرب النفسية عبر وحدتنا».
وقالت مهاجراني من ناحية ثانية، إن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، «لكن يجب مراعاة الخطوط الحمراء والتوجه لحوار شامل».
وتابعت أن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».
وأوضحت ان بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.
من جانبه، أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلاله «الدور الحيوي للمحادثات الأميركية - الإيرانية الناجحة في تعزيز أسس الأمن في المنطقة، وتلبية تطلعات شعوبها إلى استمرار الازدهار والاستقرار، ودعم السلام الإقليمي والدولي»، بحسب «وكالة وام للأنباء» الإماراتية.
عسكرياً، أوضح التلفزيون الإيراني ان المناورات العسكرية التي «تركّز على السواحل الجنوبية والجزر» المجاورة، تشمل صواريخ ومدفعية وطائرات مسيّرة وقوات خاصة وآليات مدرعة.