تستعد شركة سامسونغ الكورية الجنوبية لإحداث زلزال تقني في عالم الهواتف الذكية مع إطلاق سلسلة Galaxy S26، حيث تشير تسريبات إلى تحديث جذري للمساعد الصوتي Bixby ليتحول إلى محرك ذكاء اصطناعي توليدي فائق القدرة.
ولم يعد الهدف مجرد تنفيذ أوامر بسيطة، بل أصبح Bixby قادراً على فهم السياق المعقد وإجراء محادثات طبيعية تشبه البشر، في خطوة تهدف مباشرة لمنافسة عمالقة مثل OpenAI وGoogle.
إن هذا التحول يمثل نهاية عصر المساعدات الصوتية التقليدية وبداية عصر «الرفيق الرقمي» الذي يفهم احتياجاتك قبل أن تنطق بها، ما يضع سامسونغ في طليعة السباق نحو الهواتف الذكية الحقيقية.
وعند النظر في المميزات الجديدة، نجد أن سامسونغ ركزت على دمج الذكاء الاصطناعي في صلب نظام التشغيل، في ما يتيح لـ Bixby الوصول إلى البيانات عبر التطبيقات المختلفة بأمان تام لتنفيذ مهام متعددة بضغطة زر واحدة. وبالإضافة إلى ذلك، سيعمل المساعد الجديد بكفاءة عالية حتى في وضع عدم الاتصال بالإنترنت بفضل المعالجات العصبية المتطورة التي تدعم العمليات المحلية، ما يضمن خصوصية فائقة للمستخدمين.
والواقع أن التحديث سيشمل قدرات متقدمة في معالجة الصور والفيديو بشكل فوري، في ما يجعل من الهاتف أداة إبداعية لا تضاهى، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي إعادة تصميم الصور أو تلخيص الاجتماعات الطويلة بدقة متناهية.
ولاستيعاب حجم التغيير الذي سيطرأ على تجربة استخدام هواتف Galaxy القادمة، ينبغي تسليط الضوء على أبرز الميزات التي سيوفرها Bixby المطور بفضل التقنيات الجديدة، وذلك لأن سامسونغ تراهن على هذه الأدوات لاستعادة هيمنتها على سوق الهواتف الرائدة، حيث تتجلى الميزات في ما يأتي:
• القدرة على توليد نصوص وصور برمجية مباشرة داخل واجهة المستخدم، ما يجعل الهاتف منصة تطوير وإبداع متكاملة دون الحاجة لتطبيقات خارجية.
• نظام ترجمة فورية فائق الدقة يدعم أكثر من خمسين لغة في المكالمات الصوتية والنصوص، مع مراعاة اللهجات المحلية والتعابير الثقافية.
• التكامل العميق مع الأجهزة المنزلية الذكية (SmartThings)، في ما يسمح لـ Bixby بإدارة منزلك بذكاء بناءً على روتينك اليومي وتفضيلاتك الشخصية.
• خاصية «الوعي المحيطي» التي تسمح للمساعد بتحليل ما يراه عبر الكاميرا لتقديم معلومات فورية أو اقتراحات تسوق أو حتى حل مسائل رياضية معقدة.
ويرى محللون تقنيون أن سامسونغ تخاطر بكل شيء في هذا التحديث لتثبت أن Bixby ليس مجرد ميزة ثانوية، بل هو قلب النظام النابض. إن النجاح في دمج ذكاء اصطناعي بمستوى ChatGPT داخل جهاز جيب يمثل قفزة نوعية في هندسة البرمجيات. وهكذا، فإن عام 2026 سيكون عام الحسم في صراع المساعدات الذكية، حيث لم تعد القوة تكمن في العتاد فحسب، بل في مدى ذكاء البرمجيات وقدرتها على تسهيل حياة المستخدم.
وبانتظار الإطلاق الرسمي، يبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة كيف ستغير سامسونغ قواعد اللعبة وتجعل من هاتفها القادم شريكاً ذكياً لا يمكن الاستغناء عنه.