على مدى الأيام الثلاثة الماضية (الخميس والجمعة والسبت)، عزف مزارعو العبدلي والوفرة سيمفونية نجاح غير مسبوقة في حديقة العديلية، ضمن فعالية سوق المزارعين التي أظهرت ما جادت به أرض الخير من منتجات زراعية محلية.
وبلغ عدد المشاركين قرابة 40 مشاركاً، فيما أسهمت الأسعار التنافسية على زيادة الإقبال لدرجة نفاد الكمية مرتين يوميا، مما حدا بأصحاب المزارع لتزويد (البوثات) بشاحنات من المنتجات الإضافية لتلبية الطلبات.
وقال وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، إن «مبادرة (سوق المزارعين) التي تنظمها اللجنة العليا للسياحة بالتعاون مع شركة (غالية) تسهم في دعم المزارعين الكويتيين وتعزيز مكانة المنتج الكويتي في السوق المحلية».
وأضاف «أن هذه المبادرة خطوة مهمة لإيجاد منافذ بيع قريبة من المناطق السكنية وإن كانت بصورة موقتة بما يتيح للمزارعين عرض منتجاتهم مباشرة أمام المستهلكين».
وبيّن أن إقامة السوق داخل المنطقة السكنية يسهّل وصول المواطنين والمقيمين للمنتج المحلي ويقرّب المسافة بين المزارع والمستهلك، مؤكدا أن هذه التجربة جديرة بالاستمرار لما تحمله من أبعاد اقتصادية واجتماعية داعمة للمنتج الوطني.
وأشار إلى أن «المنتجات الزراعية الكويتية لا تقل جودة عن مثيلاتها المستوردة بل تتميز بكونها طازجة وذات جودة عالية، الأمر الذي يستوجب دعمها عبر إيجاد نقاط بيع قريبة من الجمهور وتشجيع المبادرات التي تسهم في تعزيز حضورها في الأسواق».
وأعرب عن «الأمل باستمرار مثل هذه المبادرات الوطنية وتطويرها بالتعاون مع الجهات المختصة لاستكمال المشروع وتوسيعه بما يحقق الفائدة العامة».
من جهته، قال مدير شركة (غالية) عبدالرزاق المطوع إن «المبادرة تشمل نحو 40 جناحاً أو منصة بيع زراعية وأكثر من عشرة أخرى تعرض وتبيع أنواع عسل النحل ومنتجات الألبان جميعها كويتية، الفكرة جاءت لدعم المنتج الوطني والمزارع الكويتي».
وأضاف: «نسعى من خلال هذه المبادرة لإيصال رسالة المنتجين المحليين، ودعم الأمن الغذائي في الكويت بعمل حلقة وصل تربط المنتجين والمزارعين مع المشترين لكون المناطق الزراعية بعيدة نوعا ما».
بدوره، قال مشرف مزارعي العبدلي فيصل عبدالله الزعبي لـ«الراي»، «نشكر القائمين على هذه المبادرة ومزارعي العبدلي الذين تجاوبوا معها بتوفير المنتجات الطازجة على مدار ثلاثة أيام».
وتابع «تجاربنا السابقة الناجحة كانت في سوق العبدلي وصالة شركة المواشي، وهذه المبادرة أول مشاركة لنا في حدائق المناطق الكويتية، ولم نتوقع أن تكون ردة الفعل بهذا التجاوب وهذا الكم من الجمهور الداعم للمنتج الكويتي لدرجة أن المنتجات تنفد قرابة مرتين في اليوم، ونقوم بشحن المنتجات لتلبية الطلبات، ورسالتي للجميع أن يستمر الدعم للمنتج الكويتي».
من جهته، قال المزارع صالح بدر الضبيب من مزارعي العبدلي لـ«الراي»، «تواجدنا في حديقة العديلية لتلبية تلك المبادرة، ووجدنا الإقبال رائعاً، والجمهور يستاهل ويستطيع التفرقة بين المنتج المستورد والمحلي، ونتمنى الاستمرار في هذا الأمر»، مشيراً إلى أن «مزارعي العبدلي مستمرون في عرض منتجاتهم في صالة شركة المواشي يومين في الأسبوع لعرض المنتجات الزراعية الكويتية».