«ندافع عن سيادتنا حتى النهاية»
سفير كوبا: نقدّر موقف الكويت الرافض للحصار
- نتعرّض لأطول وأقسى نظام عقوبات اقتصادية منذ أكثر من 65 عاماً
- تصعيد خطير باستهداف قطاع الطاقة وفرض عقوبات على مصدّري الوقود لكوبا
- مستعدون لحوار جاد مع واشنطن على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل
أكد السفير الكوبي لدى البلاد، آلان بيريز توريس، تقدير بلاده العميق للموقف الكويتي الثابت والداعم للشعب الكوبي، مشيداً برفض دولة الكويت، شعباً وحكومة، سياسة الحصار والعقوبات المفروضة على كوبا، ووقوفها الدائم إلى جانب مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وقال توريس، في تصريح خلال لقاء مع ممثلي الصحف المحلية، بمقر إقامة السفير، إن الشعب الكوبي يتعرض لأطول وأقسى نظام عقوبات اقتصادية في التاريخ الحديث، إذ يعاني منذ أكثر من 65 عاماً من حصار اقتصادي شامل وعقوبات قسرية أحادية الجانب، تهدف إلى خنق الاقتصاد وبث اليأس والإحباط بين المواطنين، في محاولة لإثارة اضطرابات اجتماعية تؤدي إلى إسقاط الحكومة الثورية.
وأضاف أن هذه الإجراءات لم تتوقف عند هذا الحد، بل شهدت أخيراً تصعيداً خطيراً تمثل في فرض حصار على قطاع الطاقة، من خلال فرض رسوم جمركية وعقوبات على الدول التي تصدر الوقود إلى كوبا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأوضح أن هذا الإجراء المتطرف جرى تبريره عبر سلسلة من الادعاءات الكاذبة والاتهامات التشهيرية، من بينها الزعم بأن كوبا تشكّل «تهديداً غير عادي واستثنائي» للأمن القومي الأميركي، وهو ادعاء وصفه بالسخيف وغير القابل للتصديق.
وأشار توريس إلى أن المجتمع الدولي يدرك زيف هذه المزاعم، لافتاً إلى أن الحقيقة غالباً ما يتم تجاهلها عندما يتعلق الأمر بفرض العقوبات على كوبا، رغم الرفض الواسع لهذه السياسات في المحافل الدولية.
وأكد السفير أن الحصار الأخير يهدف بشكل واضح إلى إحداث نقص شامل في البلاد، قد يقود إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق، بهدف دفع الشعب الكوبي إلى الخروج إلى الشوارع وزعزعة الاستقرار الداخلي. لكنه شدد في المقابل على أن هذه السياسات لا تأخذ في الاعتبار شجاعة الشعب الكوبي وصلابته، مؤكداً أنه شعب لا يقبل التهديدات ومستعد للدفاع عن استقلاله وسيادته حتى النهاية.
وأوضح أن الحكومة الكوبية اتخذت سلسلة من الإجراءات للتخفيف من الآثار السلبية للعقوبات، شملت تنظيم ساعات العمل، وتقليص خدمات النقل العام، وتقنين مبيعات الوقود، إلى جانب إجراءات أخرى تهدف إلى إدارة الأزمة بأقل قدر ممكن من الأضرار.
في سياق متصل، أكد توريس، أنه استناداً إلى إعلان الحكومة الثورية الكوبية الصادر في 30 يناير 2026، استعداد كوبا التاريخي للدخول في حوار جاد ومسؤول مع حكومة الولايات المتحدة، يقوم على احترام القانون الدولي، والمساواة في السيادة، والاحترام المتبادل، والمنفعة المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وشدد على أن ما تتعرض له بلاده يمثل حصاراً نفطياً جائراً، يستند إلى ذرائع كاذبة ومضللة، معتبراً أن هذه السياسة لا ترقى فقط إلى جريمة اقتصادية، بل تمثل محاولة متعمدة لإحداث معاناة ومجاعة بحق الشعب الكوبي.
وجدد شكره وامتنانه العميق لدولة الكويت، التي رفضت تاريخياً سياسة الحصار، ووقفت دائماً إلى جانب كوبا في الدفاع عن العدالة وحقوق الشعوب.