تستعد شركة «آبل» لإطلاق جيلها الجديد من هواتف «آيفون» في وقت قريب من العام 2026، وسط ترقب واسع في الأوساط التقنية العالمية لما ستقدمه الشركة من ابتكارات تتجاوز مجرد التحديثات التقليدية.

وكشفت تقارير مسربة عن عزم العملاق الأميركي تقديم أربع ميزات رئيسية تهدف إلى تعزيز تجربة المستخدم وزيادة كفاءة الجهاز، وهو الأمر الذي يضع المنافسين في موقف تحدٍ جديد للحفاظ على حصصهم السوقية في قطاع الهواتف الرائدة التي تشهد تنافساً محموماً.

وفي السياق، تبرز ميزة الكاميرا المطورة التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث من المتوقع أن يتم تزويد الجهاز بمستشعرات قادرة على معالجة الصور حركياً، ما يتيح التقاط صور فائقة الدقة والوضوح حتى في أسوأ ظروف الإضاءة. وعلاوة على ذلك، تعمل الشركة على تحسين تكنولوجيا البطارية بشكل جذري، مستخدمة خلايا طاقة تعتمد على مواد كيميائية مستدامة تزيد من عمر الشحن بنسبة تصل إلى 20 في المئة مقارنة بالطرازات الحالية، وهو ما يمثل استجابة لمطالب المستخدمين المستمرة بزيادة عمر البطارية للاستخدامات الثقيلة.

وتشير التسريبات التقنية إلى أن الميزات الأربع التي سيرتكز عليها التسويق العالمي للجهاز الجديد تشمل ما يأتي:

- شاشات «أوليد» (OLED) من الجيل القادم تدعم معدل تحديث ديناميكي يصل إلى 144 هرتز لضمان سلاسة فائقة.

- نظام تبريد حراري متطور يمنع ارتفاع درجة حرارة الجهاز أثناء تشغيل الألعاب الثقيلة أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

- شريحة معالجة «A20» المصنعة بتقنية 2 نانومتر، والتي توفر أداءً أسرع بنسبة 30 في المئة مع استهلاك أقل للطاقة.

- تكامل عميق مع نظارات الواقع المعزز، ما يجعل الهاتف وحدة تحكم مركزية للبيئات الافتراضية.

وبالإضافة إلى ذلك، تعتزم «آبل» تعزيز الخصوصية الرقمية من خلال معالجة كافة البيانات الحيوية للمستخدم محلياً على الشريحة الجديدة دون الحاجة للاتصال بالسحابة الإلكترونية، وهو ما يعزز الثقة في التعاملات المالية والبيانات الحساسة.

ويرى المحللون أن هذه القفزة التقنية ستؤدي حتماً إلى مراجعة إستراتيجيات التسعير، حيث من المتوقع أن يبدأ سعر الطراز الأساسي من 999 دولاراً أميركياً (نحو 305 دنانير كويتية)، وصولاً إلى طرازات «برو ماكس» التي قد تتجاوز حاجز 1.500 دولار أميركي.

وبناءً على هذه المعطيات، يُنتظر أن يشكل «آيفون» القادم نقطة تحول في تاريخ الشركة، لا سيما مع التوجه نحو دمج خدمات الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر شمولية في نظام التشغيل «iOS». ويؤكد الخبراء أن التركيز على الكفاءة الطاقية والذكاء الاصطناعي سيجعل من العام 2026 عاماً مفصلياً في تاريخ الهواتف الذكية، حيث لم يعد الجهاز مجرد وسيلة اتصال، بل أصبح مساعداً شخصياً ذكياً يمتلك قدرات معالجة تضاهي الحواسيب الشخصية المتقدمة.