أثارت جدالاً وتساؤلات حول مُستقبل الحواس الرقمية
لغز «اللسان الكهربائي»... ميزة غريبة في «آيفون»!
انتشر مقطع فيديو مثير للجدل بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي يُظهر مستخدماً لهاتف «آيفون» في أميركا وهو يقوم بلعق شاشة جهازه أمام المارة، ما أثار موجة من التساؤلات والدهشة حول طبيعة هذا التصرف. وتبين لاحقاً أن هذا المستخدم لم يكن يتصرف بعشوائية، بل كان يحاول اختبار ميزة تجريبية أو تقنية غير معلنة رسمياً تُعرف باسم «اللسان الكهربائي»، وهي تقنية تعتمد على إرسال نبضات كهربائية متناهية الصغر إلى مستقبلات التذوق في اللسان لمحاكاة نكهات معينة.
وأوضح مُتخصّصون في التقنيات الحسية أن هذه الابتكارات تهدف إلى إضافة بُعد حسي جديد للأجهزة الرقمية، حيث يتم تحويل البيانات الرقمية إلى إشارات كيميائية أو كهربائية يمكن للإنسان إدراكها عبر حاستي التذوق والشم. وعلاوة على ذلك، يهدف الباحثون من وراء هذه التجارب إلى تحقيق غايات مستقبلية عدة، منها:
• تطوير تجارب تسوق إلكترونية تتيح للمستخدمين «تذوق» عينات افتراضية من المنتجات الغذائية قبل شرائها.
• تعزيز الانغماس في الألعاب الإلكترونية من خلال إضافة مُحفّزات حسية تتفاعل مع بيئة اللعبة.
• مساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في حاسة التذوق على استعادة بعض الأحاسيس عبر التحفيز الرقمي.
وتباينت ردود أفعال الجمهور بين معجب بهذا التطور التقني الذي يكسر الحواجز بين العالم الحقيقي والرقمي، وبين منتقد يرى في هذه الممارسة خطراً صحياً كبيراً. وبالإضافة إلى ذلك، حذر خبراء الصحة العامة من أن شاشات الهواتف تُعدّ من أكثر الأسطح تلوثاً بالبكتيريا والفيروسات، وهو ما يجعل لمسها باللسان وسيلة مباشرة لانتقال الأمراض المعدية والالتهابات المعوية، بغض النظر عن مدى تطور التقنية المدمجة فيها.
وأشار تقرير تقني إلى أن الهاتف الذي ظهر في الفيديو ربما كان نسخة معدلة مخصصة للأغراض البحثية في مختبرات التكنولوجيا، ولم تُطرح بعد كنسخة تجارية للجمهور العام. وبناءً على ذلك، تظل مسألة دمج «الحواس الكيميائية» في الهواتف الذكية موضوعاً يثير الكثير من الجدل الأخلاقي والصحي، رغم الإمكانات الواعدة التي قد يُوفّرها في مجالات التعليم والترفيه والطب التجديدي في المستقبل القريب.