«معجزة القرن الحادي والعشرين» ستنهي مشكلة قوائم انتظار زراعة الأعضاء

نجاح أول «كُليَة شاملة»... تتوافق مع جميع فصائل الدم

تصغير
تكبير

في إنجاز علمي وصفه خبراء طبيون بأنه سيكون بمثابة «معجزة القرن الحادي والعشرين»، نجح فريق من العلماء والباحثين في الولايات المتحدة في تطوير تقنية ثورية لإنشاء «كُليَة شاملة» يمكن زرعها لأي مريض بغض النظر عن فصيلة دمه.

ويأتي هذا الابتكار ليحل المعضلة الكبرى التي واجهت الطب لعقود طويلة، والمتمثلة في رفض الجسم للأعضاء غير المتوافقة مناعياً، وهو ما يفتح باب الأمل لملايين المرضى الذين يقضون سنوات في انتظار متبرع مطابق على قوائم الانتظار الطويلة والمضنية.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تعتمد على معالجة الكُليَة المتبرع بها بإنزيمات حيوية متطورة قادرة على إزالة المستضدات (Antigens) الموجودة على جدران الأوعية الدموية للعضو، وهي البروتينات التي تحدد فصيلة الدم وتثير رد الفعل المناعي.

ومن خلال هذا «التطهير الإنزيمي»، تتحول الكلية فعلياً إلى فصيلة الدم «O» العالمية، وهو ما يحقق الفوائد التالية:

- إلغاء الحاجة إلى التطابق الصارم بين فصيلة دم المتبرع والمستقبل، ما يزيد من فرص الزرع الناجح.

- تقليل الاعتماد على الأدوية المثبطة للمناعة القوية التي تسبب آثاراً جانبية خطيرة على المدى الطويل.

- إتاحة الاستخدام الأمثل لجميع الأعضاء المتوافرة، ما يقلل من هدر الأعضاء التي لا تجد متلقياً مطابقاً.

وأكدت نتائج التجارب السريرية التي أجريت في العام 2026 أن الكُلى المعالجة بهذه الطريقة استعادت وظائفها الطبيعية بالكامل وبدأت في تصفية الدم فور زراعتها دون ظهور أي علامات للرفض الحاد. وبالإضافة إلى ذلك، يخطط الفريق العلمي لتوسيع نطاق هذه التكنولوجيا لتشمل أعضاء حيوية أخرى مثل الكبد والرئتين، وهو الأمر الذي سيغير وجه جراحة زراعة الأعضاء في العالم بأسره، ويجعل من فصيلة الدم عائقاً من الماضي.

ويرى المراقبون أن هذا التقدم العلمي سيعزز من كفاءة المنظومة الصحية العالمية ويقلل التكاليف الباهظة المرتبطة بغسيل الكلى والعلاجات المزمنة.

وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يتم اعتماد هذه البروتوكولات العلاجية في المستشفيات الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا خلال العامين المقبلين، ما يمنح فرصة ثانية للحياة للمرضى الذين يعانون من حالات متقدمة، ويؤكد من جديد أن الابتكار العلمي هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الصحية المستعصية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي