كيف توظف الذكاء الاصطناعي لمضاعفة إنتاجيتك بكفاءة؟
أحدث ظهور برنامج «تشات جي بي تي» (ChatGPT) ثورة حقيقية في عالم صُنع وإنتاج المحتوى والتسويق الرقمي، حيث أصبح أداة لا غنى عنها للكُتّاب والمسوّقين الذين يسعون لرفع كفاءة عملهم من دون التضحية بالجودة.
ويؤكد خبراء مختصون في أميركا أن النجاح في استخدام هذه التقنية يعتمد بالدرجة الأولى على قدرة المستخدم على صياغة «أوامر» (Prompts) دقيقة وذكية، وهو الأمر الذي يحوّل الذكاء الاصطناعي من مجرد محرك بحث إلى مساعد إبداعي متكامل قادر على توليد نصوص معقدة بلمسات بشرية.
وتبرز أهمية استخدام البرنامج في مختلف مراحل العملية الإبداعية، حيث يمكنه المساعدة في التغلب على «قفلة الكاتب» وتوفير الوقت المستغرق في البحث الأولي بنسبة تصل إلى 60 في المئة. وعلاوة على ذلك، تتمثل أفضل الطرق لاستغلال قدرات البرنامج في صناعة المحتوى في ما يأتي:
• توليد أفكار مبتكرة للمقالات وحملات البريد الإلكتروني بناءً على توجهات السوق الحالية.
• إعادة صياغة النصوص الطويلة وتحويلها إلى منشورات قصيرة وجذابة لمنصات التواصل الاجتماعي.
• تدقيق النصوص لغوياً ونحوياً وتقديم اقتراحات لتحسين الأسلوب والنبرة بما يتوافق مع هوية العلامة التجارية.
• تحليل البيانات الضخمة واستخراج النقاط الرئيسية منها لصياغة تقارير بيانية مبسطة.
ويشدد المتخصصون على ضرورة عدم الاعتماد الكلي على المخرجات الآلية، إذ يظل التدخل البشري ضرورياً لضمان الدقة المعرفية وتجنب الانحيازات التي قد تقع فيها النماذج اللغوية الكبيرة. وبالإضافة إلى ذلك، يجب على صنّاع المحتوى في العام 2026 التركيز على إضفاء القيمة المضافة من خلال الخبرة الشخصية والقصص الواقعية التي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي محاكاتها بشكل كامل، وهو ما يضمن تميز المحتوى في فضاء رقمي بات مزدحماً بالنصوص المولدة آلياً.
ويفتح التطور المستمر في تقنيات «تشات جي بي تي» آفاقاً جديدة للترجمة السياقية والتعريب، حيث بات البرنامج قادراً على فهم اللهجات المحلية والخصوصيات الثقافية بشكل أفضل من ذي قبل. وبناءً على ذلك، فإن دمج هذه الأدوات في سير العمل اليومي يتطلب تدريباً مستمراً لمواكبة التحديثات المتسارعة، وضمان البقاء في طليعة المنافسة العالمية من خلال تبني الابتكار المسؤول والذكي.