أسفرت نتائج دراسة طبية حديثة عن إمكانات واعدة كامنة في عقار «ميتفورمين» (Metformin) الشهير عالمياً والمخصص أصلاً لعلاج داء السكري من النوع الثاني، حيث اتضح أنه يستطيع مكافحة مرض «التحلل البقعي المرتبط بتقدم العمر»، وهو المرض الذي يعد السبب الرئيسي لفقدان البصر لدى كبار السن.
وأوضح باحثون في الولايات المتحدة أن هذا العقار الزهيد الثمن والآمن قد يمثل ثورة في طب العيون، حيث أظهرت النتائج الأولية قدرته على إبطاء تدهور الخلايا البصرية وحمايتها من الإجهاد التأكسدي الذي يؤدي عادة إلى العمى المركزي.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في كون الـ«ميتفورمين» يعمل على تحفيز بروتينات معينة تعزز بقاء الخلايا الحساسة للضوء في شبكية العين، وهو ما يجعله مرشحاً قوياً ليكون علاجاً وقائياً فعالاً، وعلاوة على ذلك، تتلخص الفوائد المحتملة لإعادة استخدام هذا العقار في النقاط التالية:
- احتواء العقار على نطاق واسع وسعره المنخفض يجعله متاحاً لملايين المرضى حول العالم.
- تاريخه الطويل من الاستخدام الآمن يقلل من المخاوف المتعلقة بالآثار الجانبية غير المتوقعة.
- قدرته المزدوجة على ضبط مستوى السكر وتقليل الالتهابات الجهازية التي تضر بصحة العين.
- إمكانية استخدامه كعلاج تكميلي لتعزيز فعالية الحقن الحالية المستخدمة في علاج أنواع معينة من التحلل البقعي.
ويرى خبراء طبيون مختصون أن هذه الدراسة تفتح الباب أمام استراتيجية «إعادة توظيف الأدوية»، وهي عملية توفر سنوات من البحث والتجارب السريرية المكلفة.
وبالإضافة إلى ذلك، تجري حالياً تجارب موسعة للتأكد من الجرعات المثالية التي تحقق أقصى فائدة للعين دون التأثير سلباً على مستويات السكر لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، وهو الأمر الذي يمثل تحدياً تقنياً يعمل العلماء على حله في العام 2026 لضمان سلامة المرضى.
لكنّ تقريراً طبياً حذر من تناول هذا الدواء من دون إشراف طبي مباشر، مؤكداً أن الاستخدام الخاطئ قد يؤدي إلى مضاعفات أخرى.
ويسود تفاؤل كبير في الأوساط الطبية بأن يشهد العام القادم اعتماد بروتوكولات جديدة تتضمن «الميتفورمين» كجزء من خطة حماية الإبصار لدى كبار السن، ما سيعزز من جودة حياتهم واستقلاليتهم، ويؤكد أن الحلول الطبية المبتكرة قد تكون أحياناً كامنة في أدوية نستخدمها منذ عقود.