تأسّس الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت بموجب القانون رقم 98 لعام 2013. يهدف الصندوق إلى دعم الشباب، محاربة البطالة، وتعزيز دور القطاع الخاص، برأس مال يبلغ ملياري دينار كويتي، لدعم المشاريع الكويتية بنسبة تمويل تصل إلى 80 %. وفي قراءة لتاريخ أداء الصندوق المتذبذب لعدم استقرار الكادر الإداري حيث تعاقب العديد من المدراء على المنصب بمنهجيات مختلفة عن بعضهم البعض، وشروط مختلفة... ولم يتم استقرار أي من المدراء في الوظيفة أكثر من 5 سنوات، مما يبين عدم وجود خُطة ضمان استمرارية العمل لدى الصندوق، وهو ما تسبّب في كثرة القرارات الإدارية المتعارضة التي تُؤدّي إلى إرباك العمل، وتُعرّضه لمخاطر عدم الانتظام.
ووجود مثل هذه الصناديق أمر صحي وموجود في كلّ الدول المجاورة التي تدعم التنمية وتحتضن المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتدعمها حتى تستمر وتكبر ليكون لها دور في تنمية الدولة، ولكن لابدّ من مراجعة أداء الصندوق وقياس مدى نجاحه والعمل على معالجة مراكز الخلل وإعادة هيكلة إداراته وتجديد الثقة فيه بما يخدم الهدف الذي تم عليه إنشاؤه.
إن قياس نجاح الصندوق الوطني لا يكون فقط بعدد المشاريع الناجحة والمُتعثّرة فقط، بل بمدى التزامه بدعم رواد الأعمال بكل مرونة ويسر مهما اختلفت الظروف، لكي يتحول التعثّر: إلى خُطوة في طريق النجاح، والنجاح: إلى نجاح مُستمرّ ونجاح أكبر.
Malmoasharji@gmail.com