تقوم العلاقات الاجتماعية على الاحترام والتقدير والمحبة، ومن الطبيعي أن يكون هناك عطاء وتعاون بين الأطراف في بعض الأمور العملية والحاجات المادية، ضمن حدود القدرة وحدود العلاقة.

لكن، في بعض الأحيان، تظهر علاقات مزيفة أو موقتة، تتواصل لأجل المصالح والمكاسب الشخصية فقط، حيث يؤذي أصحابها الآخرين بأساليبهم وسلوكهم المزعج لتحقيق غايتهم الخاصة.

يتقرب الانتهازيون إلى الشخص المستهدف طلباً للمصلحة، وما أن تنتهي تلك المصلحة، ينتهي معهم كل شيء.

بعضهم قد لا يقطع العلاقة تماماً، بل يظهر من وقت لآخر ليطلب المساعدة عند الحاجة... هؤلاء الأشخاص لا يخجلون من طلب مصالحهم، وقد يترتب على مساعدتك لهم مشاكل.

لدى الاستغلاليين أساليب قوية وقدرة كبيرة في التأثير في الآخرين، من خلال المدح والثناء أو سرد مشاكلهم الشخصية لإثارة التعاطف، دون أن يطلبوا الخدمة مباشرة. وكلما تعاطفت، ازداد طمعهم، وفي بعض الأحيان، إن لم تقدم لهم ما اعتادوا عليه، ينكرون عليك العطاء ويعتبرونه واجباً عليك.

الاستغلالي أناني انتهازي، يكرر طلباته بطرق مختلفة، متبعاً قاعدة: «الغاية تبرر الوسيلة» لتبرير أساليبه لنفسه، يتقن فن التملق والنفاق، ويضع أقنعة لا تكشف حقيقتهم إلا عند تقربك منهم.

إذا شعرت أن من حولك يسعى لاستغلالك، فلا تسمح لهم واجعل رفضك باحترام دون إحراج أو إهانة. مع تكرار طلباتهم، يمكن التدرج في الابتعاد وإنهاء العلاقة تدريجياً.

من وقعوا في علاقات المصلحة، تعلموا الفرق بين الإنسان الصافي والإنسان الانتهازي، وأدركوا قيمة الابتعاد عن الفئة المؤذية. ومع تلك المواقف يعرف الإنسان من يصاحبه بنية صافية بعيدة عن المصالح.

فلا تدع من يرتدي قناع المودة يستغل طيبتك، وكن قادراً على قول: «لا»، حين تشعر أن العطاء لم يعد تقديراً بل استغلالاً، العلاقات الحقيقية لا تُقاس بما نأخذه أو نعطيه، بل بالنوايا الصافية والقلوب المخلصة، وهذه وحدها ما تستحق التمسك بها.

aaalsenan @