بشمول حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، الاحتفالات الخاصة بمراسم رفع العلم إيذاناً ببدء الاحتفال بالأعياد الوطنية للبلاد. ندخل في أيام سعيدة ومباركة بإذن الله، حيث تعم البلاد ذكريات الأعياد الوطنية، والتي تشكّل فرصة مهمة في حياة البلاد، والانطلاق من خلالها لمستقبل واعد في ظل قائد مسيرتنا المباركة صاحب السمو أمير البلاد وراعي نهضتها الحديثة.
ونؤكد في هذا السياق على أهمية هذه المرحلة التي تتطلب الكثير من الجهود التي يجب أن تكون مشتركة من قبل جميع أعضاء هذا الوطن لضمان المحافظة على استدامة العيش الكريم والاستقرار السياسي والاجتماعي، وهي غاية الجميع في ظل مناسبة العيد الوطني ويوم التحرير.
كما وحري بنا هنا في ظل هذه المناسبات نستذكر العديد من الأمور التي اقترنت فيها ويمكننا في هذا المقام إذا ما أردنا الحديث عن عيد التحرير واستذكار واقعة الغزو الصدامي الغاشم الذي تعرض فيه شعب هذا البلد المقاوم الصامد لأقسى أنواع القهر والظلم من جار عربي مسلم لطالما وقف معه في جميع المواقف. هذا الشعب الذي ضرب أروع الأمثلة في الصمود ومقاومة الاحتلال. على الرغم أنه لم يعتد مثل هذه المواقف منذ فترات طويلة. إلّا أنه أبلى فيها البلاء الحسن وأظهر معدن هذا الشعب الطيب الشامخ في رفض أنواع الذل والخضوع كافة للاحتلال والثبات في المواقف والمبادئ الوطنية وفي مواجهة الحياة وجميع مواقفها المتغيرة، مهما كانت صعبة ومهما كانت ظالمة وقاهرة. وأثبت بما لايدع مجالاً للشك بأنه شعب يستحق هذا البلد. وهذا البلد يستحقه.
إن مناسبتي العيد الوطني وعيد التحرير يجب أن تجددا الآمال وتشحذا الهمم لأفراد الشعب لمواصلة بناء هذا البلد والنهوض به والوصول به إلى بر الأمان، ويتوجب أن تكون مناسبة لها أبعاد واسعة الآفاق نحو تعزيز كل أواصر الأخوة والتعاون وتعزيز مفاهيم ومبادئ الوطنية لمواجهة مختلف ظروف الحياة المعاصرة والظروف الإقليمية المتغيرة بشكل دائم.
وتفرض علينا وبناء على تجربة الغزو الماضية أن نعزّز كل المفاهيم الوطنية التي تحفظ لنا هذا البلد في ظل هاتين المناسبتين العزيزتين ويتوجب علينا أن نكون يداً واحدة لمواجهة الحياة بشكل موحّد. وفي الوقت ذاته يتوجب على الأجيال القادمة أن تعي تلك التجربة القاسية التي تعرض لها كل مَنْ عاصر تلك الفترة بكل مآسيها، حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها دائماً وأبداً، تلك الدار التي نسأل الله أن يحفظها طول المدى تحت راية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. سدّد الله على الخير خطاه.