وجع الحروف

فضل... «الحسبلة»!

تصغير
تكبير

كل إنسان مؤمن معرّض للابتلاء، والله إذا أحب المؤمن ابتلاه في ماله أو رزقه أو أهله أو ذريته أو حتى دينه... وحتى الأوطان تتعرض للابتلاء كما نشاهد في غزة وباقي بقاع المسلمين.

الثابت من أقوال السلف في «الحسبلة» (حسبي الله ونعم الوكيل) يؤكد فضل الحسبلة عند الكروب والشدائد... وأستغرب من خوف البعض وخشيته مما يحصل من حولنا ومن تعرض إخواننا المسلمين للظلم والتشريد والتجويع ومشاهدات تدمي القلوب... ثق بالله وتوكل عليه وفوّض أمرك إليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: الله وحده حسيب جميع الخلق، كما قال تعالى «الذين قال لهم الناسُ إن الناسَ قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل» (آل عمران:173)، أي: الله وحده كافينا كلنا.

وقال الإمام القرطبي، رحمه الله: قوله تعالى «قل حسبي الله» (الزمر: 38)، أي: عليه توكلت، أي: اعتمدت... فكل المتغيرات والأحداث الإقليمية التي قد لا نجد مبرراً وتفسيراً منطقياً لها هي من تدبير الله عز شأنه، فلزاماً علينا قول «حسبنا الله ونعم الوكيل» و«حسبي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم».

فضل «الحسبلة» عظيم في جلب النفع ودفع الضر، فتمعن في حالك وذاتك والتزم بالرضا ولا تتحسس من أي أمر قد تتعرّض له، فإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وتوكل عليه.

جاء في وصية النبي صلى الله عليه وسلم، لابن عباس، في الحديث الذي رواه الترمذي«... واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعت على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف»... هل بعد هذا الحديث ستخشى أمور الحياة ومتغيراتها؟ ولنا في أمم سبقت خير مثال.

الزبدة:

أذكّر نفسي وأذكّركم بفضل «الحسبلة» – حسبنا الله ونعم الوكيل، فلا تعتمد على مخلوق أو تتوقع خيراً أو شراً من مخلوق وتغوص بالتخمين والظن عند وقوع بلاء أو كرب.

قال عز من قائل «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون»، فهل بعد هذا ستضيق بك نفسك وتنتابك الحيرة؟

عليك أن تسعى والتزم بما جاء في القرآن والسُنة النبوية وتوجّه بالدعاء والله كفيل بالعباد... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي