استضاف بنك الكويت الدولي «KIB»، أول حلقة نقاشية بعنوان «تقييم القسائم الصناعية وأثر القرارات التنظيمية»، وذلك في إطار تعزيز التعاون المؤسسي والارتقاء بالممارسات المهنية في قطاع التقييم العقاري بالتعاون المشترك مع جمعية المقيمين العقاريين وبيت التمويل الكويتي.

وشهدت الحلقة النقاشية، التي عقدت في مركز «KIB مبادر»، حضوراً نوعياً من المختصين والمهتمين بالقطاع العقاري، حيث أكدت الجهات المنظّمة أهمية هذه المبادرة في دعم مسار التطوير المهني لمهنة التقييم العقاري، وتعزيز التكامل بين القطاع المصرفي والمهني، بما يسهم في بناء بيئة أعمال أكثر كفاءة وشفافية في الكويت.

واتفقت الأطراف المشاركة في الحلقة النقاشية على توسيع آفاق التعاون المشترك خلال 2026، عبر تنظيم سلسلة من الجلسات الحوارية والملتقيات المتخصّصة، وتبادل الدعم المعنوي والمؤسسي، بما يخدم نشر المعرفة المهنية، ويدعم تطبيق معايير التقييم الدولية، ويرتقي بمستوى الممارسات المعتمدة لدى المقيمين العقاريين المرخصين من قبل وزارة التجارة والصناعة.

وتناولت الحلقة النقاشية محاور جوهرية عدة، في مقدّمتها طبيعة الملكية العقارية وأثرها المباشر على منهجيات التقييم، حيث جرى توضيح الفروق بين الملكية الحرة وحق الانتفاع، مع التركيز على خصوصية القسائم الصناعية التي تخضع لنظام حق الانتفاع والاستخدام المقيد وفق الأنشطة المعتمدة من الهيئة العامة للصناعة، وما يترتب على ذلك من انعكاسات فنية ومهنية على القيمة العادلة للعقار.

وتم استعراض أساليب تقييم القسائم الصناعية وفق المعايير الدولية المعتمدة، من خلال أسلوب المقارنة وأسلوب التكلفة وأسلوب الدخل، مع تسليط الضوء على التحديات العملية المرتبطة بتطبيق أسلوب المقارنة في ظلّ محدودية بيانات التنازلات، وأهمية تعزيز موثوقية البيانات السوقية كركيزة أساسية لدقة التقييم. وناقش المشاركون منهجية تطبيق أسلوب الدخل، وتحليل أثر المصاريف التشغيلية، وتباين معدلات الإيجارات ونسب العائد بحسب النشاط الصناعي المخصّص لكل قسيمة، عند تطبيق أسلوب رسملة الدخل.

وتطرّقت الحلقة إلى العوامل التنظيمية والاقتصادية المؤثرة على قيمة عقارات القطاع الصناعي في الكويت، إضافة إلى توضيح الفروقات الجوهرية بين عقود حق الانتفاع للقسائم الصناعية ومشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وانعكاس كل منهما على قرارات التقييم والاستثمار.

كما حظي محور القرارات التنظيمية باهتمام خاص، حيث تمت مناقشة أثرها في تحسين بيئة الأعمال القطاع الصناعي بالكويت، وأهمية الالتزام بالاشتراطات الرقابية وقوانين بلدية الكويت ومتطلّبات السلامة والإطفاء والاشتراطات البيئية في حماية القطاع الصناعي، والحدّ من المخالفات التي قد تؤثر سلباً على السوق العقاري.

وقال مدير أول الاستشارات العقارية والحلول الرقمية في «KIB» المهندس فهد الصالح: «البنك سبّاق دائماً في تنظيم ورعاية مثل هذه المحافل والجلسات الحوارية المتخصّصة، انطلاقاً من إيمانه بأهمية الحوار المهني كأداة رئيسية لتطوير القطاع العقاري».

وأكد الصالح أن «KIB» ملتزم بمواصلة التنسيق المشترك مع الشركاء من القطاعين المصرفي والمهني، لإطلاق برامج معرفية متخصّصة تغطي مختلف القطاعات العقارية، بما يسهم في تطوير مهنة التقييم العقاري، وتعزيز ثقة المستثمرين، ودعم استدامة السوق العقاري في الكويت، وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.