التوصية بتوزيع 6 نقداً و5 في المئة منحة للسهم عن 2025

17 في المئة نمواً بإيرادات «برقان» إلى 268 مليون دينار

تصغير
تكبير

- عبدالله الناصر: أداء 2025 يعكس متانة أسس البنك والتنفيذ المنضبط لإستراتيجيته الواضحة
- طوني ضاهر: ركزنا على توسيع العمليات الأساسية بالكويت مع النمو الانتقائي والمنضبط دولياً

أعلن بنك برقان نتائجه المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، مسجلاً أداءً قوياً يعكس التزامه بتنفيذ إستراتيجيته بفعالية، والاستفادة من تنوّع مصادر الإيرادات، وإدارة حصيفة للمخاطر، والحفاظ على ميزانية عمومية متينة. فيما تأتي هذه النتائج وسط بيئة عالمية وإقليمية معقدة، تتسم بتقلّبات اقتصادية مستمرة وتطورات جيوسياسية متلاحقة، ما يعكس قدرة البنك على الصمود وتحقيق النمو المستدام.

وارتفعت إيرادات البنك إلى 268 مليون دينار خلال 2025، بنمو 17 في المئة على أساس سنوي، بفضل النمو القوي في كل من الدخل من الفوائد والدخل من غير الفوائد، وصعد صافي دخل الفوائد 13 في المئة ليبلغ 178 مليوناً، نتيجة استمرار التوسّع في محفظة القروض واستقرار صافي هوامش الفائدة عند 2.3 في المئة ما يعكس الإدارة الفعّالة للميزانية العمومية في ظلّ بيئة معدلات فائدة متغيّرة.

كما نما الدخل من غير الفوائد 25 في المئة على أساس سنوي ليصل 90 مليوناً، مدفوعاً بارتفاع الدخل من الرسوم، وأرباح الأوراق المالية، والمساهمة الناجحة من بنك الخليج المتحد، بما في ذلك شركته التابعة «كامكو إنفست»، حيث يعزز هذا الأداء تنوع مصادر الإيرادات ويحسن جودة الأرباح بشكل عام.

وسجل «برقان» نمواً في أرباحه التشغيلية بنسبة 6 في المئة على أساس سنوي لتصل 105 ملايين دينار، مدعوماً بنمو الإيرادات، في حين بلغ صافي أرباح البنك 47 مليوناً حيث جاءت متقاربة إلى حدٍّ كبير مع مستويات العام السابق، ما يعكس استقرار الأرباح ومتانة نموذج أعمال البنك وقدرته على تحقيق أداء مستدام في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وواصل «برقان» مسار نموه خلال 2025، حيث وصل إجمالي أصوله 9.1 مليار، بزيادة 12 في المئة على أساس سنوي، مدعوماً بالنمو الواسع النطاق الذي حققه في أسواق رئيسية، على رأسها الكويت التي شهدت ارتفاعاً في الأصول 6 في المئة على أساس سنوي لتصل 6.9 مليار، كما نمت محفظة القروض 8 في المئة على أساس سنوي لتبلغ 4.8 مليار، حيث جاء الزخم بشكل رئيسي من أعمال البنك في الكويت، إلى جانب الأداء القوي للشركات التابعة.

جودة الأصول

وحافظت المجموعة على جودة أصولها عند مستويات قوية، حيث استقرّت نسبة القروض المتعثّرة عند 1.9 في المئة، في حين بلغت نسبة صافي القروض المتعثّرة، بعد احتساب الضمانات، مستوى منخفضاً عند 0.4 في المئة، ما يؤكد النهج المتحفظ في إدارة المخاطر. بالمقابل، حافظ البنك على تغطية القروض المتعثّرة عند نسبة حصيفة بلغت 239 في المئة.

وارتفع إجمالي ودائع العملاء 11 في المئة على أساس سنوي ليصل 5.5 مليار، ما يعكس النمو الذي حققته جميع وحدات المجموعة، بقيادة عمليات البنك في الكويت، وبلغت قاعدة الودائع بالكويت 4.1 مليار، مسجّلة نمواً قوياً بـ9 في المئة على أساس سنوي. وحافظ هيكل الودائع على متانته، مدعوماً بأرصدة قوية في الحسابات الجارية وحسابات التوفير (CASA)، والتي واصلت دورها المحوري في تعزيز السيولة وتوفير مصادر تمويل منخفضة التكلفة.

وحافظ «برقان» على مستويات قوية لرأس المال ومركز السيولة، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة (LCR) 186 في المئة ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) 112 في المئة، ما يعد أعلى بكثير من الحد الرقابي البالغ 100 في المئة. كما حافظ البنك على مستويات رأسمال متينة، حيث بلغت نسبة الشريحة الأولى من رأس المال (Tier 1) نحو 13.3 في المئة، ومعدل كفاية رأس المال 16.8 في المئة، وجميعها أعلى بكثير من الحدود الدنيا للمتطلبات الرقابية البالغة 12 في المئة و14 في المئة على التوالي.

عوائد مستدامة

وعلى ضوء الأداء القوي للبنك في 2025، أوصى مجلس إدارة «برقان» بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 6 فلوس للسهم الواحد، إضافة إلى 5 في المئة أسهم منحة عن 2025، وتخضع تلك التوزيعات المقترحة لموافقة المساهمين في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية. فيما تعكس التزام مجلس الإدارة بتوفير عوائد مستدامة للمساهمين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على متانة مستويات رأس المال والسيولة لدى البنك.

تنفيذ منضبط

وفي تعليقه على النتائج، قال رئيس مجلس إدارة «برقان»، الشيخ عبدالله ناصر الصباح، إن أداء البنك خلال 2025 يعكس متانة أسسه والتنفيذ المنضبط لخطته الإستراتيجية الواضحة، رغم التحديات التي شهدها العام وما صاحبها من حالة عدم يقين وضغوط خارجية، مضيفاً أن قدرة البنك على الحفاظ على الاستقرار المالي وجودة الأصول واستدامة الربحية تؤكد فاعلية إطار الحوكمة ونهج إدارة المخاطر الحصيف الذي يتبعه البنك، مجدّداً التزامه بتحقيق قيمة طويلة الأجل لكل أصحاب المصلحة.

وأضاف أن النمو المستمر لـ«برقان» يعود إلى التوازن المدروس الذي يحافظ عليه البنك بين تعزيز عملياته الأساسية في الكويت، ودفع خطط البنك الإستراتيجية للتحوّل الرقمي والتشغيلي، والاستثمار في رأس المال البشري، ودمج معايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) في جميع أنشطته، بحيث يضمن مرونة عالية للبنك اليوم، مع إرساء ركائز متينة لمستقبل واعد.

وأكد الناصر أن الدور القيادي للبنك يتجاوز الأداء المالي، مشدداً على مسؤولية «برقان» في المساهمة بتطوير السوق، ونقل المعرفة، وتعزيز الاستدامة طويلة الأجل للنظام المالي في الكويت.

نمو انتقائي

وفي تعليقه قال رئيس الجهاز التنفيذي لمجموعة «برقان» طوني ضاهر: «ركزنا في 2025 على توسيع العمليات الأساسية في الكويت، إلى جانب متابعة نمو انتقائي ومنضبط على المستوى الدولي. ومن خلال تعميق العلاقات مع العملاء، وتنويع المحافظ، وتطوير العروض والخدمات، عززنا أسس البنك وقدمنا قيمة مستدامة وطويلة الأجل عبر جميع الأسواق».

ولفت إلى أن «برقان» أصدر سندات دين دولية ذات أولوية غير مضمونة لأجل 5 سنوات بقيمة 500 مليون دولار، وقال: «يمثل نجاحنا في العودة إلى أسواق الدين الدولية علامة فارقة خلال العام. ومع مبادرات التمويل الأخرى، يعزز هذا الإصدار المرونة المالية، ويُحسّن تكاليف التمويل في بيئة شديدة التنافسية، ويتيح لنا اغتنام فرص النمو في الكويت والمنطقة، مع خلق قيمة مستدامة لجميع أصحاب المصلحة».

وأضاف: «بصفتنا بنكاً مدفوعاً بعملائه، يظل تركيزنا على فهم الاحتياجات المتطورة لعملائنا وتحويلها إلى حلول عملية مدعومة بالتكنولوجيا»، مؤكداً التزام البنك بتقديم تجربة مصرفية مميزة وسهلة الاستخدام عبر جميع القطاعات، وأن تطوير رأس المال البشري يظل أولوية إستراتيجية لـ«برقان». فيما أشار إلى أن«الاستدامة تعد جوهر طريقة عمل البنك وإدارة المخاطر وخلق القيمة على المدى الطويل».

تركيز على توسيع نطاق عمليات «برقان»... محلياً

لفت الناصر إلى أن التصنيفات الائتمانية الممنوحة لـ«برقان»من وكالات التصنيف الائتماني الرائدة، تؤكد متانة المركز المالي للبنك وجودة ملفه الائتماني، حيث حافظ على تصنيفاته الاستثمارية والنظرة المستقبلية المستقرة.

وبيّن الناصر أن«برقان» واصل في 2025 دفع أجندته الإستراتيجية، مع التركيز على توسيع نطاق عملياته الأساسية في الكويت، إلى جانب متابعة نمو انتقائي ومنضبط في الأسواق الدولية، منوهاً إلى أنه في الكويت، ظلت الخدمات المصرفية للشركات محركاً رئيسياً للأداء، مدعومة بتنوع أكبر في المحفظة، وتقليل مخاطر التركيز، وتعزيز التواصل مع العملاء.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي