فيما يسعى ممثلو الكويت بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لتعزيز الشراكات الإستراتيجية مع القطاعين العام والخاص، وعرض أولوياتهم الاقتصادية، قال وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة صبيح المخيزيم، إن الحكومة تقود تحولاً تنظيمياً سريعاً ومهماً خلال السنتين الماضيتين لخلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي ونمو القطاع الخاص، عبر قوانين وقرارات عدة حسنت بيئة الأعمال وسرعت تنفيذ مشاريع تنموية في الوقت الزمني المطلوب.
وأضاف المخيزيم، خلال مشاركته في جلسة حوارية منظمة من مجموعة «Bloomberg» حول تأمين مستقبل منطقة الخليج وإعطاء الأولية للنمو المستدام أن الحكومة أصدرت وعدلت تشريعياً السنة الماضية أعلى عدد مقارنة بالسنوات السابقة، ما يؤكد جدية الحكومة نحو تهيئة بيئة أكثر تنافسية وتضمن تيسير الأعمال وجذب شركاء إقليميين ودوليين الفترة المقبلة.
وبين الوزير أن الحكومة وعبر هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص ماضية في طرح المشاريع الرئيسية مع القطاع الخاص للاستفادة من خبراته وتقاسم المخاطر معه، مشيراً إلى طرح 6 مشاريع حالياً إضافة إلى 6 أخرى مرتقب طرحها في القريب العاجل، مقارنةً بترسية 4 مشاريع منذ أكثر من عقد منذ تأسيس الهيئة.
ولفت المخيزيم، إلى وجود مشاريع عدة تحت الدراسة تمهيداً لطرحها للشراكة مع القطاع الخاص الفترة المقبلة، مفيداً أن رؤية 2035 تهدف لأن تمتلك الدولة اقتصاداً متنوعاً يقوده القطاع الخاص مع بنية تحتية متينة وشراكات إقليمية ودولية قوية، تجعل الكويت أكثر مرونة في تعاملها مع تقلبات الاقتصاد العالمي.
وفي سؤال حول التوقعات المستقبلية للكويت، أكد الوزير بأن الكويت تمتلك مقومات عدة تضمن تحقيق أرقام ومؤشرات نمو إيجابية للفترة المقبلة، بأن يعد الاستقرار السياسي والاقتصادي من أهم العوامل التي تُميّز الكويت، ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات طويلة الأجل والممتدة لأجيال في ظل أسواق عالمية متقلبة وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، مدفوعاً بشبكة علاقات متميزة تجمع الكويت مع مختلف الدول والشركاء.
من جهة أخرى، أعرب المخيزيم عن ارتياحه للمسار السياسي الذي تنتهجه البلاد، مؤكداً أنه يوفر بيئة مستقرة وخالية من المخاطر للمستثمر الأجنبي، وقال في تصريح لـ «كونا» إن حالة عدم الوضوح وعدم اليقين التي يمر بها العالم أبعد ما تكون عن دول الخليج خصوصاً الكويت.
وأوضح أنه ناقش في اجتماعات المنتدى إصلاحات الكويت في الرعاية السكنية وتطوير السكن الخاص، إضافة إلى قضايا الدين العام والإصلاحات الاقتصادية وفي مقدمتها رفع الإيرادات غير النفطية وخطط التنويع الاقتصادي.
تحديات اقتصادية
من جانبه، أكد وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل، إن مشاركة الكويت في «دافوس» تأتي انطلاقاً من إيمانها بأهمية الحوار الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وسعيها إلى ترسيخ موقعها كشريك موثوق في مجالي التجارة والاستثمار.
وأكد العجيل، في تصريح لـ «كونا» حرص الكويت على تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية بنقاش القضايا الاقتصادية مع الدول المشاركة، لافتاً إلى أن الكويت تتطلع إلى عرض أولوياتها الاقتصادية وتعزيز شراكاتها مع القطاعين العام والخاص والاستفادة من التجارب الدولية الداعمة للتنويع الاقتصادي والتحول الرقمي وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية واستدامة.
وأضاف العجيل، أن المشاركة الكويتية في هذا المنتدى تندرج ضمن حضور خليجي موحد يعكس المكانة المتقدمة لدول الخليج كإحدى الكتل الاقتصادية الأكثر استقراراً وتأثيراً على مستوى الاقتصاد العالمي لما تمتلكه من ثقل مالي وقاعدة استثمارية قوية ورؤى تنموية مستقبلية.
وأكد سعي الكويت إلى الإسهام في إثراء النقاشات الاقتصادية الدولية وتعزيز الشراكات الإستراتيجية وترسيخ دور دول مجلس التعاون كشريك رئيسي في دعم النمو العالمي وتطوير سلاسل القيمة والاستثمار في اقتصاد المستقبل القائم على التنويع والاستدامة والابتكار.