الحفر البحري يفتح آفاقاً لزيادة الاحتياطيات وتعزيز أمن الطاقة
«النفط»: «جزة البحري» يعزّز خريطة اكتشافات الكويت
قالت مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في وزارة النفط الشيخة تماضر الصباح، إن مشروع الحفر البحري يمثل نموذجاً متقدماً لتكامل العمل المؤسسي بين وزارة النفط والجهات التابعة لها، ويعكس مستوى التخطيط طويل الأمد القائم على أسس علمية وتقنية متقدمة، لافتة إلى أن حقل «جزة البحري» يعزز خريطة الاكتشافات النفطية الكويتية في المياه الإقليمية.
كلام الصباح جاء، خلال حلقة نقاشية متخصصة نظّمتها وزارة النفط أمس بعنوان «حقل جزة 1 البحري»، بمشاركة ممثلين عن شركة نفط الكويت وهما كبير جيولوجيين إيمان الشهري، وكبير مهندسي البترول المهندس عبدالمحسن الجناعي، وبحضور قيادات وموظفي الشؤون الفنية والاقتصادية في الوزارة، وممثلين عن مؤسسة البترول الكويتية، وعدد من الجهات الحكومية ذات الصلة.
وشدّدت الصباح، على أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بإبراز الدور المحوري للكوادر الوطنية في مختلف مراحل المشروع، من الدراسات الجيولوجية إلى العمليات الفنية والتطوير المستقبلي.
وأوضحت أن إبراز النجاحات الوطنية في المشاريع الاستكشافية الكبرى، ومنها مشروع الحفر البحري، يأتي ضمن مسؤولية الوزارة في توثيق الجهود المبذولة وتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت بأيدٍ وطنية، مؤكدة أن هذا المشروع لا يقتصر على بعده الاستكشافي، بل يحمل أبعاداً إستراتيجية تتعلق بتطوير الخبرات الكويتية وتعزيز الجاهزية المؤسسية لمستقبل صناعة الطاقة في الكويت.
وأشارت إلى أن مشروع الحفر البحري يعكس تكامل العمل المؤسسي والتخطيط طويل الأمد القائم على أسس علمية وتقنية متقدمة، مع التركيز على الدور المحوري للكوادر الوطنية .
واستعرض ممثلاً «نفط الكويت» تاريخ الاستكشاف البحري في الكويت، موضحين أن الجهود الأولى تعود إلى 1961، فيما بدأ التركيز الفعلي على الحفر البحري منذ 2014، مع تنفيذ المسح الاستكشافي ثنائي الأبعاد، ثم استكمال الدراسات الجيولوجية في 2018، وانطلاق الحفر الاستكشافي البحري في 2022.
وأوضح ممثلا الشركة أن حقل جزة البحري يُعد ثالث الحقول البحرية الخالصة في الكويت، ويغطي مساحة تُقدّر بنحو 40 كيلومتراً مربعاً وفق البيانات الأولية، مع توقعات بزيادة المساحة بعد استكمال المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد. وسجل بئر «جزة-1» معدلات إنتاج تجاوزت 29 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز وأكثر من 5 آلاف برميل من المكثفات، وهي من أعلى المعدلات المسجلة تاريخياً في الآبار العمودية.
وحول الخطة المستقبلية للاستكشاف البحري، أوضح ممثلا «نفط الكويت» أنه تم إثبات النظام البترولي في طبقات العصر الطباشيري في الحقول البحرية «نوخذة» و«جليعة» و«جزة»، مع تحديد ستة مواقع آبار استكشافية إضافية لتقييم الإمكانات الهيدروكربونية ضمن حملة الحفر الحالية، إلى جانب البدء في التحضير لمسوح زلزالية ثلاثية الأبعاد تغطي كامل المنطقة البحرية.
وأضافا أنه يجري حالياً العمل على إعداد الحملة الاستكشافية الثانية، التي تشمل حفر ما بين 7 و9 آبار استكشافية في المنطقة البحرية، إلى جانب حفر 8 آبار في منطقة جون الكويت.