رحّبت 8 دول عربية وإسلامية، بالدعوة التي تم توجّيهها إلى قادة دولهم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للانضمام إلى مجلس السلام.
وأعلن وزراء خارجية السعودية، الإمارات، قطر، مصر، الأردن، تركيا، إندونيسيا، وباكستان، القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى المجلس، إذ ستوقع كل دولة وثائق الانضمام وفقاً لإجراءاتها القانونية ذات الصلة وغيرها من الإجراءات اللازمة، بما في ذلك مصر وباكستان والإمارات التي أعلنت انضمامهم مسبقاً.
وجدد الوزراء، تأكيد دعم دولهم لجهود السلام التي يقودها ترامب، وتأكيد التزام دولهم دعم تنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفها هيئة انتقالية كما وردت في الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة وكما اعتمدها قرار مجلس الأمن الرقم 2803، والرامية إلى تثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.
وفي إسرائيل، أفاد مكتب رئيس الوزراء في منشور على منصة «إكس»، بأن بنيامين نتنياهو قبِل الدعوة للانضمام بصفة عضو إلى المجلس الذي سيضم «قادة من العالم أجمع».
كما وافقت أذربيجان على الانضمام، في حين تلقى البابا ليو الرابع عشر دعوة إلى «مجلس السلام»، بحسب أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سينضم للمجلس.
وثيقة أوروبية سرّية
في المقابل، كشفت وثيقة قانونية أوروبية سرية عن إشكاليات قانونية ودستورية تحيط بالصلاحيات الممنوحة لرئيس «مجلس السلام»، محذّرة من تعارضها مع مبادئ القانون الإداري الدولي، لاسيما في ما يتصل بإنشاء كيانات فرعية وآليات مشاركة الدول الأعضاء.
وأوضحت الوثيقة، التي تنفرد «العربية/الحدث» بالحصول عليها، أن الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس المجلس بموجب ميثاق المجلس تتعارض مع قواعد القانون الإداري الدولي عند إنشاء كيانات فرعية.
كما أشارت إلى أن اشتراط موافقة رئيس المجلس، وهو الرئيس دونالد ترامب، على مستوى مشاركة أي دولة عضو، يُعد تدخلاً غير مبرر في الاستقلال التنظيمي لكل دولة.
وينتهي التحليل القانوني الأوروبي الوارد في الوثيقة إلى أن «ميثاق مجلس السلام يثير إشكالية من منظور المبادئ الدستورية للاتحاد الأوروبي».
ونقلت مجلة «شبيغل» عن وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الألمانية أن الحكومة ترفض الانضمام إلى «مجلس السلام»، خشية أن يُقوض ذلك الأمم المتحدة.
ورفضت النروج تلبية دعوة ترامب، خصوصاً بعد تدهور العلاقات بشكل ملحوظ عقب إبداء الرئيس الأميركي انزعاجه من عدم نيله جائزة نوبل للسلام.
وصرح رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون في دافوس، بأن بلاده لن تشارك في المبادرة التي أطلقها ترامب بالنص المقدَّم حتى الآن.
وذكرت صحيفة «كورييري ديلاسييرا» أن إيطاليا لن تشارك في المبادرة، مشيرة إلى مخاوف من أن ينطوي الانضمام إلى مثل هذا الكيان الذي سيقوده زعيم دولة واحدة على انتهاك لدستور إيطاليا.
من جهتها، أكدت الصين انها ستدافع عن النظام الدولي الذي تشكّل الأمم المتحدة «صلبه»، وذلك غداة إعلانها تلقيها دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام».
ولم تؤكد بكين بعد ما إذا كانت ستقبل الدعوة، لكن الناطق باسم وزارة الخارجية غوو جياكون شدد على أن بكين ستدعم نظاماً دولياً ركيزته الأمم المتحدة، بغض النظر عن «التغيرات».
وكان الهدف من إنشاء «مجلس السلام» في البداية الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، إلا أن مسودة «الميثاق» التي قدمها ترامب تمنحه صلاحيات واسعة ترمي للمساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم.
وأكد فرحان حق، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، أن إنشاء «مجلس السلام» الذي نصت عليه خطة ترامب بشأن غزة قد حظي بموافقة مجلس الأمن، شأنه في ذلك شأن بقية بنود هذه المبادرة، ولكن «لهذا الغرض تحديداً».