أعلن أمام منتدى دافوس أن «ثمة مشكلة قائمة مع حزب الله»... وتوعّد «حماس» ما لم تُسلّم سلاحها
ترامب: أوروبا تدمّر نفسها ونريد غرينلاند... قطعة الجليد
- الأميركيون كانوا أغبياء حينما تركوا غرينلاند للدنمارك
- نريد بناء أعظم «قبة ذهبية» على الإطلاق في الجزيرة
- الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية... لكن يجب السماح لها بالاستمرار
- الرئيس الأميركي سيسعى للقاء بين السيسي وأبيي أحمد... ويصف قضية سد النهضة بـ «الخطيرة»
- غوتيريش ينتقد قادة «يزدرون القانون الدولي»
أكد الرئيس دونالد ترامب، مجدداً، أنه يريد ضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة، لكنه «لن يستخدم القوة العسكرية للاستيلاء على قطعة الجليد الباردة»، معتبراً أن الأميركيين «كانوا أغبياء حينما تركوها للدنمارك، ناكرة للجميل»، ومنتقداً أوروبا التي «لا تسير في الاتجاه الصحيح».
وقال ترامب أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الـ56 في دافوس السويسرية، الأربعاء، «لن نحصل على شيء على الأرجح إلا إذا قررت استخدام قوة مفرطة، وعندها سنكون، بصراحة، قوة لا يمكن إيقافها، لكنني لن أفعل ذلك». وأضاف «قاتلنا من أجل الدنمارك للحفاظ على غرينلاند».
وأضاف «ما أطلبه قطعة جليد سيكون لها دور مهم لأمننا مقابل الأثمان الباهظة التي دفعناها بالعقود الماضية»، واعداً ببناء أعظم «قبة ذهبية» على الإطلاق في الجزيرة، ومؤكداً أنه يسعى إلى الملكية الكاملة للجزيرة، ومشيراً إلى انه «لا يمكنك الدفاع عنها على أساس عقد إيجار».
ودعا إلى «مفاوضات فورية» مع الحلفاء الأوروبيين، مبرراً ذلك بأن السيطرة الأميركية على الجزيرة «ستحمي هذه الكتلة الضخمة من الأرض والجليد، وتطويرها وتحسينها وجعلها مفيدة وآمنة لأوروبا ولنا».
ولفت إلى أنه لا يحتاج للمعادن النادرة في غرينلاند بل يحتاج الجزيرة من أجل الأمن القومي الأميركي.
وشدد الرئيس الأميركي على أن السيطرة على غرينلاند «لن يكون هذا تهديداً لحلف الناتو، بل سيعزز الأمن في كامل الحلف»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «عوملت بشكل غير عادل جداً من قبل الناتو».
وقال إن غرينلاند في موقع إستراتيجي بين أميركا وروسيا والصين، وإن الأميركيين كانوا أغبياء حينما تركوها للدنمارك.
كما انتقد الرئيس الأميركي، الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن أوروبا لا تسير بالاتجاه الصحيح بل تدمّر نفسها.
وتابع «أنا أحب أوروبا وأريد أن أراها مزدهرة... نريد حلفاء أقوياء، لا حلفاء ضعفاء».
وتطرّق الرئيس الأميركي إلى ملف الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن حلف «الناتو» وأوروبا يجب أن «يتوليا أمر أوكرانيا»، ومشيراً إلى الولايات المتحدة «بعيدة جداً، يفصلنا محيط كبير وجميل. لا علاقة لنا بهذا».
تحقيق السلام
وقال ترامب من ناحية ثانية، إن واشنطن استخدمت القاذفات ضد طهران من أجل تحقيق السلام في المنطقة.
وأضاف أن ثمة مشكلة حالياً مع «حزب الله» في لبنان، قائلاً «سنرى ما سيحصل هناك... لكنها مشكلة قائمة».
كما أعلن الرئيس الأميركي أن الأيام المقبلة ستظهر إذا ما كانت «حماس» ستتخلى عن سلاحها أم لا، محذراً من أنه «إذا لم تفعل، فسيتم القضاء عليها بسرعة كبيرة».
«محرّك» الاقتصاد العالمي
اقتصادياً، رأى ترامب، أن الولايات المتحدة هي «محرّك» الاقتصاد العالمي، «عندما تزدهر أميركا يزدهر العالم... وعندما تسوء أحوالها، تسوء أحوال الجميع».
وتأخر وصول ترامب إلى دافوس، المدينة السويسرية الواقعة في جبال الألب، بسبب عطل كهربائي بسيط على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان»، ما أجبره على العودة إلى واشنطن لاستبدال الطائرة، ولكن لم يكن من المتوقع أن يؤثر ذلك على موعد إلقاء كلمته الرئيسية.
وكان ترامب، قال خلال مؤتمر صحافي مطول لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لعودته إلى البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، إنه «فخور جداً» بما حققه خلال هذه السنة، رغم الاضطرابات العميقة التي أحدثها في النظام العالمي.
وقال إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار لأن إمكاناتها هائلة»، وذلك رداً على سؤال عن خططه لإنشاء «مجلس السلام».
وأضاف «الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية. أنا من أشد المعجبين بإمكاناتها، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى هذه الإمكانات قط».
وعلى هامش منتدى دافوس، قال ترامب، خلال لقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إنه سيحاول ترتيب لقاء يجمع بين السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد لبحث ملف سد النهضة، مشيراً إلى أن «قضية السد أصبحت خطيرة» وأنه «سينظر في ما يمكن القيام به بشأنها».
وأضاف: «كنا قريبين جداً من التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة خلال ولايتي الأولى، وسأسعى لدفع هذا الملف مجدداً»، مؤكداً أن «العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر رائعة وظلت قوية لسنوات طويلة».
من جانبه، شكر السيسي، ترامب على دعم مصر في ملف النهضة، مؤكداً أهمية هذا الدعم في تعزيز جهود التوصل إلى حلول عادلة تحفظ حقوق مصر المائية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
غوتيريش
وفي نيويورك، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، القادة الذين «يزدرون القانون الدولي»، فيما كان ترامب يلقي خطابه في دافوس.
وكتب على موقع «إكس»، «عندما يتعامل القادة بازدراء مع القانون الدولي، وينتقون القواعد التي يطبقون ويتجاهلون غيرها، فإنهم يقوّضون النظام العالميّ ويؤسسون لسابقة خطيرة».