وصف نفسه بأنه «عبقري في الشؤون المالية»

ترامب في ذكرى عام على بدء ولايته الثانية: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

الرئيس الأميركي يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ ف ب)
الرئيس الأميركي يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- قال إنه يحاول حماية الأكراد... وتناول مع أردوغان هاتفياً ملفي سوريا وغزة
- حقّقنا إنجازات في ما يتعلق بإنهاء الحروب... وبإكمال الحروب

اعتبر دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي مطول لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لعودته إلى البيت الأبيض، أنه «فخور جداً» بما حققه خلال هذه السنة، رغم الاضطرابات العميقة التي أحدثها في النظام العالمي.

وقال ​الرئيس الأميركي، مساء الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار لأن إمكاناتها هائلة»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام» الذي أثار قلق خبراء دوليين.

وأضاف «الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية. أنا من أشد المعجبين ​بإمكاناتها، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى ⁠هذه الإمكانات قط».

«أحاول حماية الأكراد»

وفي الملف السوري، قال الرئيس الأميركي، إنه يحاول حماية الأكراد في سوريا، مشيراً إلى أنه تحدث إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.

وذكرت الرئاسة السورية في بيان، أن الرئيسين أكدا ضرورة ضمان حقوق وحماية الأكراد في إطار الدولة السورية.

كما بحث ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هاتفياً، التطورات في سوريا وغزة.

وأفاد بيان للرئاسة التركية بأن «الرئيس أردوغان قال خلال الاتصال إن تركيا تتابع عن كثب التطورات في سوريا، وإن وحدة سوريا وانسجامها وسلامة أراضيها ⁠مسائل مهمة بالنسبة لتركيا».

وتابع ان الرئيسين ناقشا أيضاً القتال ضد تنظيم «داعش» وكذلك «أوضاع» معتقلي التنظيم الموجودين في السجون السورية.

وقال ترامب في وقت سابق إنه أجرى «اتصالاً جيداً للغاية» مع أردوغان ⁠«الذي يعجبني كثيراً».

الهجرة غير النظامية

وخلال مؤتمره الصحافي تحدث الرئيس الأميركي بصوت خافت في أغلب الأحيان ومن دون حماس يُذكر لمدة ساعة و45 دقيقة تقريباً، بينها نحو 80 دقيقة تكلم فيها بمفرده من دون مقاطعة، أمام قاعة مكتظة بالصحافيين في البيت الأبيض.

وحمل الرئيس البالغ 79 عاماً ملفاً أمام الصحافيين قال إنه يسرد 365 إنجازا منذ أدائه اليمين الدستورية في 20 يناير 2025.

واستهل ترامب المؤتمر الصحافي بتنديد مطوّل بالهجرة غير النظامية، ثم بدأ عرض مروحة من المواضيع، بدءا بالعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، مروراً بعمليات احتيالية لاختلاس أموال مساعدات في مينيسوتا يُتّهم مهاجرون صوماليون بالضلوع فيها، ووصولاً إلى تكرار الانتقادات لسلفه جو بايدن.

في سرد غير مترابط لا سيما في تناول المواضيع، بدا الخطاب أشبه باستعادة لحملته الانتخابية التي أعادته إلى سدة الرئاسة.

وشمل ذلك ادعاءه من دون أي دليل وعلى نحو غير مسبوق على مستوى الرؤساء الأميركيين، أنه الفائز في انتخابات 2020 التي خسرها في مواجهة بايدن.

وعاد ترامب إلى سدّة الرئاسة في 20 يناير من العام الماضي بفوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في العام 2024 على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، نائب الرئيس آنذاك.

«إنجازات تفوق أي إدارة سابقة»

وقال«لقد حقّقنا إنجازات تفوق ما حقّقته أي إدارة أخرى، وبفارق كبير، سواء في ما يتعلق بالجيش، وفي ما يتعلق بإنهاء الحروب، وفي ما يتعلق بإكمال الحروب»، وتابع«لم يشهد أحد شيئاً مشابهاً».

ووزّع طاقم البيت الأبيض وثيقة تقع في 31 صفحة فيها سرد لـ365 «إنجازاً» تقول الرئاسة إنها تحقّقت في مجالات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية، وقد غصّت غرفة الإحاطة بالصحافيين.

وأطلق ترامب مجدّداً سلسلة مزاعم لطالما جرى التشكيك فيها أو دحضها، بما في ذلك أن أسعار الأدوية التي تتطلب وصفات طبية انخفضت بنسبة 600 في المئة، وهو أمر مستحيل حسابياً، وأن الولايات المتحدة استقطبت استثمارات خارجية بـ 18 تريليون دولار.

«عبقري في الشؤون المالية»

ووصف ترامب نفسه مراراً في الخطاب بأنه «عبقري في الشؤون المالية»، وأسف على عدم إعطاء طاقمه فيما وصفها بأنها نجاحات كبرى على صعيد خفض التضخّم، حقّه.

ملف غرينلاند

وصرّح الرئيس ​الأميركي بأن الولايات المتحدة وحلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) سيتوصلان ‌إلى اتفاق ‌بشأن ⁠مستقبل ​جزيرة غرينلاند ‌يرضي الطرفين.

وأكد في وقت سابق من يوم الثلاثاء أنه «لن يتراجع» عن ⁠هدفه الخاص بالسيطرة ‌على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وقال: «أعتقد أننا سنعمل ​على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي ⁠جداً ويسعدنا جداً، لكننا نحتاج إليها (غرينلاند) لأغراض أمنية»، مضيفاً أن الحلف لن يكون قوياً جداً من دون الولايات المتحدة.

وعندما سُئل عن الحد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه في مسعاه للاستيلاء على الجزيرة من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، أجاب ترامب«ستكتشفون ذلك».

رفض دعوة ماكرون

ورفض الرئيس الأميركي، الثلاثاء، دعوة وجهها نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس، الخميس.

وسُئل ترامب خلال المؤتمر الصحافي عن إمكان مشاركته في هذا الاجتماع في حال انعقاده، فأجاب: «كلا، لن أقوم بذلك».

وكان ماكرون بعث إلى ترامب برسالة نصية يقترح فيها عقد اجتماع لمجموعة السبع في العاصمة الفرنسية، قبل أن ينفي في دافوس عقد لقاء مماثل هذا الأسبوع.

فنزويلا

كما لمح الرئيس الأميركي إلى أنه منفتح على العمل مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، بعد العملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس في الثالث من يناير.

وقال ترامب«نحن على تواصل معها. ربما نستطيع إشراكها بطريقة ما. سأكون مسروراً إذا تمكّنتُ من ذلك».

وأشاد بماتشادو لمنحها إياه ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها، مبدياً مجدداً استياءه من عدم منح اللجنة النروجية الجائزة له.

وبعد المؤتمر الصحافي، توجه الرئيس الأميركي إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث يواجه القادة الأوروبيين في شأن محاولته ضم غرينلاند.

وقد أجبر عطل كهربائي«بسيط» طائرته الرئاسية (اير فورس وان) على العودة إلى قاعدتها الجوية بعد نحو 90 دقيقة من الطيران، وفق البيت الأبيض، قبل أن يستبدل ترامب ومرافقوه طائرتهم في قاعدة أندروز الجوية المشتركة، ثم أقلعوا مجدداً بُعيد منتصف الليل (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو ساعتين ونصف الساعة من الإقلاع الأول.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي