رحل (البدر) عنا

عابراً بوابات الوداع

سبع عجاف عاشها

كانت له بلاء كالأنبياء

سنة في الظلام معتمة

وستة في النور...

مع أصفاد بلا أقفال!

بريء خلف القضبان

قالها... مراراً

لم يسمع صوته

سوى صدى دعاء

علقوا تهمتهم على كتفه

تركوه يقايض الجدران

يزوره وجه أمه المكسور

فيكسر جدار صبره

وتتصدع مع صوتها ثنايا الروح

قالوا بريء... نعم... لكن!

وكانت (لكن) زنزانة جديدة

بلا قضبان

خرج لمجتمع جلاد

وجوهه قضاة لا تعرف البراءة

ونظراته أحكام نافذة

قالوا: أغلق الملف وماتت القضية!

ونسوا أن الملف صدره

وبه القضية تتنفس

فحمل المرض قهراً في دمه

حتى صار يبط نزفاً...

يوماً بعد يوم قليلاً من الحياة

حتى فاضت حسرته

وتوقف قلبه ...

رحل البدر وترك فينا ثقل السؤال

كم بريئاً سيموت

كي يستيقظ الضمير؟

amwaaaj@